إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السيد القحطاني مجدد العلوم الالهية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السيد القحطاني مجدد العلوم الالهية

    السيد القحطاني مجدد العلوم الالهية الجزء الثاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد تحدثنا في البحث السابق عن عدة علوم ونظريات طرحها لنا السيد ابي عبدالله الحسين القحطاني، اما اليوم سوف نسلط الضوء على موضوع في غاية الاهمية، فموضوع بحثنا اليوم سيكون عن الرجعة، هذا الموضوع الذي وصفه اهل البيت (ع) بأنه من عظائم الامور.

    في الحقيقة ان اهل البيت (عليهم السلام) هم الذين وضعوا الاهمية لموضوع الرجعة، واولوها اهمية كبيرة من خلال الروايات المستفيضة ومن خلال توصياتهم، ويستذكرنا قول الامام الصادق (عليه السلام) عندما قال:" ليس منا من لم يقل بمتعتنا، ويؤمن برجعتنا"، فهذا النص موجود عند اغلب مصادر
    الشيعة، وبالتالي جعل الامام الصادق (ع) معيارا للشخص الموالي وهو ان يؤمن بالرجعة.
    ونحن نعلم ان الطرف الآخر ( اهل السنة) لا يؤمنون بالرجعة، وهذا الاهتمام يجعل الانسان امام خيار وهو انه لا بد ان يكون مؤمنا بها، فاذا كان امرا مفترض ان نؤمن به فكيف بنا ان لا نعلم به، لذلك نلاحظ ان العلماء والفقهاء لم يستطيعوا ان يضعوا آلية واضحة للرجعة، وهم فقط قالوا بان هناك روايات وآيات تشير للرجعة، اما كيفية الرجعة لم يستطع احد من العلماء ان يتوصل الى كيفيتها لحد هذا اليوم.
    لذلك نلاحظ ان وزير الامام المهدي السيد ابي عبدالله الحسين القحطاني اكد على هذا الامر في الابحاث؛ لارتباط الرجعة بكثير من مفاصل قضية الامام المهدي (ع) بل نستطيع القول بانه لا يمكن التعرف على قضية الامام
    المهدي (عليه السلام) اذا لم يكن فاهما لآلية الرجعة. لذا يحق لنا القول بان قضية الرجعة هي من الامور المختصة لشخصية الداعي للامام المهدي (ع) لان اهل البيت (عليهم السلام) لم يبينوا كيفية الرجعة، فقالوا عن الرجعة وتكلموا عنها ووردت روايات كثيرة، لكنهم لم يبينوا تفاصيلها وارجأوا ذلك
    الى اخر الزمان، وقد ورد في الحديث: "عن حماد عن زرارة قال سألت أبا عبد
    الله (ع) عن هذه الأمور العظام من الرجعة و أشباهها فقال إن هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه و قد قال الله عز و جل (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ)، فوقت تاويله لم يأتي في ذلك الزمان، اما في زمن عصر الظهور والذي بدأت فيه دعوة السيد
    القحطاني ، فلا بد ان ياتي بها الداعي ويكون عالما فيها.
    وفي الحقيقة ان الرجعة هي من الامور التي تثبت صحة ومصداقية دعوة الداعي وليست هي الوحيدة فقد تحدثنا في الابحاث السابقة عن احد العلوم التي جاء بها السيد القحطاني والتي ارجعنا الى زمن المعصومين وكيف تتفجر العلوم منهم، علوم لم يسبق لاحد التعرف عليها، وايضا العلوم التي جاء بها
    السيد القحطاني تشير الى مصداقية شخصية الداعي، وكذلك الصفات الجسمانية
    والشكلية التي اشار اليها اهل البيت( عليهم السلام) يجب ان لا نغفل عنها،
    فلا بد ان يكون الداعي هو صورة منطبقة تامة عن ما قالوه اهل البيت (عليهم
    السلام) لذا ينبغي ان لا يفتقر الداعي الى جانب من الجوانب المهمة التي
    وضعها اهل البيت (عليهم السلام ) وبالتالي ان اهل البيت قد اعطونا الصورة فعندما ياتي الداعي لا بد ان يكون مجسدا لهذه الصورة.

    ان امر الرجعة يعتبر مفصل مهم والذي يتحدث عنه لابد ان يكون متصلاً بالسماء او بالمعصوم (عليه السلام) لان الرجعة هي من عظائم الامور وهذا ما قاله اهل البيت (عليهم السلام) سنستشهد الان بروايات تثبت هذا
    المطلب ،وتثبت ايضا انه لا بد ان ياتي بها الداعي في آخر الزمان:

    الرواية الاولى وردت عن زرارة قال (سألت أبا عبد الله (ع) عن هذه الأمور العظام من الرجعة و أشباهها فقال إن هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه وقد قال الله عز و جل بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ"). فهنا في هذا الحديث يسأله عن الرجعة
    ولم يجب عنها، وهذا يثبت لنا ان الرجعة هي من عظائم الامور وان اهل البيت(عليهم السلام) لم يبينوه، وكيف نثبت ان الرجعة مرتبطة بالداعي وكيف نثبت ان الرجعة لا بد
    ان ياتي بها الداعي للامام المهدي عليه السلام؟ سوف نثبت لكم ذلك ايضا
    من خلال النص التالي "عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
    يقول: لصاحب هذا الامر غيبتان: إحداهما يرجع منها إلى أهله والأخرى يقال:
    هلك، في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: إذا ادعاها مدعٍ فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله" فان لقب (صاحب الامر) من الممكن ان ينطبق
    على الامام المهدي (عليه السلام) ومن الممكن كذلك ان ينطبق على شخصية وزير
    الامام المهدي (عليه السلام) ولكن في هذا الحديث فانه ينطبق على الوزير بدليل ان الغيبة الاولى للامام المهديعندما انتهت لم يرجع الى اهله، وقد صدرت
    مكاتبة من السفير الرابع تبين ان الغيبة التامة قد وقعت، وفي الغيبة الاخرى(اي الكبرى) ونحن نعتقد بان الامام المهدي حي ولا يمكن ان نقول بانه مات اوهلك، ومن يعتقد بأنه مات فقد انقطعت عقيدته عن الائمةالاثنى عشر (ع) ويصبح في موضع غير صحيح، فالشيعة جميعهم يؤمنون بان الامام المهدي لا يموت حتى يملا الارض قسطا وعدلا، ـ وعليه فان لقب"صاحب هذا الامر" في هذه الرواية تنطبق على وزير الامام السيد ابي عبدالله الحسين القحطاني.
    والسيد القحطاني مر بهذه السنة ، فدخل السجن والقي القبض عليه بسبب تبليغه دعوة الامام المهدي (ع) وبعد هذه الغيبة التي سجن فيها رجع الى اهله، اما في الغيبة الثانية فقد وقع عليه القتل فعلا، فالناس يقولون فيه مات او هلك في اي واد سلك ، وقد وردت مفردة في النص السابق وهو: إذا ادعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله"، يعني ان هذا الشخص الذي قيل فيه مات او هلك ينبغي ان يأتي بالعظائم، وعندما غاب فما هو الحل
    او ماذا نصنع يا ابن رسول الله؟، فالحل هو انه لا بد ان يأتي صاحب هذا الامر بامر الرجعة التي هي من عظائم الامور .
    نحن نتبع قول اهل البيت (عليهم السلام) وماقالوه لنا هو حجة علينا، ووردت بداية وقوع الرجعة في نصوص كثيرة، نذكر منها ما يلي:"عن أبي الجارود عمن سمع عليا (ع) يقول: (العجب كل العجب بين جمادى و رجب فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه فقال ثكلتك أمك و أي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله و لرسوله و لأهل بيته و ذلك تأويل هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) فإذا اشتد القتل قلتم مات أو هلك أو أي واد سلك و ذلك تأويل هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ
    أَكْثَرَ نَفِيراً"

    وهنا حدد الامام (عليه السلام) بان الرجعة ستقع بين جمادى ورجب، و اشاروا
    اهل البيت كذلك بان الرجعة لها اوقات مختلفة تقع كذلك في طور دعوة الامام
    المهدي (عليه السلام) وبعد قيامه، وهذه الاوقات يكون فيها رجعة ، وكل رجعة
    مختصة حسب الظروف التي تمر فيها دعوة الامام المهدي، ويستحضرنا هنا الدجال
    احمد البصري الذي يدعي كذبا وزورا انه اليماني الموعود وانه كذلك وزير
    الامام المهدي (عليه السلام) فتكلم عن الرجعة بكلام متناقض جدا، فقال بان:" الرجعة غير خاضعة للزمان او المكان وتكون في غير هذا العالم" .
    فنقول له اولا: قد حدد الامام وقت حدوث الرجعة وقال بانها ستكون بين جمادى ورجب، وهنا يتبين لنا بانها خاضعة للزمان، وقال كذلك "يتخللون سكك الكوفة" كما في النص التالي: "ليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد (ص) كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف
    هام الأموات و الأحياء و الثقلين جميعا فيا عجبا و كيف لا أعجب من أموات
    يبعثهم الله أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية لبيك لبيك يا داعي الله قد تخللوا بسكك الكوفة قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربون بها هام الكفرة و جبابرتهم و أتباعهم من جبارة الأولين و الآخرين حتى ينجز الله ما
    وعدهم".
    فهنا حدد الامام المكان ، وبالتالي اصبحت الرجعة لها زمان ولها مكان، وهذا يدل على ان هذا الرجل تخبط كثيراً في امر الرجعة ولا يفقه منها شيء.
    وان قضية الرجعة مقفلة على كل المدعين ولا يستطيع احد ان ياتي بتفاصيلها، فاهل البيت (عليهم السلام) قد بينوا لنا انه لا بد ان يكون من مختصات الداعي معرفته بالرجعة، فاصبح الدجال البصري اضحوكة للناس عندما تحدث عن الرجعة وايضا يلفت نظرنا قول آخر للبصري عندما قال " بانه هو الذي صلب بدل
    المسيح، وهو الذي شبه لهم ثم رجع الى هذه الدنيا".وبالتالي اسس قانون للرجعة بانها تكون في سماء ثانية غير هذه السماء، وفي
    عالم آخر غير خاضع للزمان والمكان، فكيف حضر في هذا الوقت وفي هذا المكان!!! حتى ان الانسان البسيط عندما يطرح عليه هذا الامر يستغرب ويقول كيف بانسان يقول بتناقض واضح مثل هذا ، والامر الاخر يقول البصري: " انا ابن الامام المهدي ع" ، فاما ان يكون هو ابن الامام المهدي (ع) وقد ولد بالاسباب الطبيعية، واما ان يكون عائدا من زمن المسيح بجسده وروحه، وبالتالي يكون
    والديه من ذلك العالم (اي زمن المسيح) .

    والدجال احمد الحسن اتى من ام واب معروفان في البصرة، فكيف رجع؟؟؟ وهذه
    الاشكالات واضحة ولا نريد ان يتحول هذا البحث الى نقض دعوة الدجال احمد
    البصري، وقد وضحنا دجل هذا الانسان في ابحاث سابقة وكذلك في صحيفة
    القائم منذ عام 2003 الفضل يرجع الى الله سبحانه وتعالى والى السيد القحطاني وزير الامام المهدي (عليه السلام) وكذلك قمنا بكتابة كتاب (الرد المبين) ووزعناه باعداد كبيرة في كافة انحاء العراق، وكان الناس قبل
    ان ينشر هذا الكتاب لا يعرفون كيفية الرد عليه، فمرة يقول لديه وصية ومرة يقول انه الامام الثاني عشر ومرة يقول انه الامام الثالث عشر، وعندما كتبنا هذا الكتاب ووزعناه في الاسواق والشوارع والمحلات، فإن الناس عرفوا حقيقته، وعرفوا كذلك انه دجال،حتى انه بعض المكاتب اغلقت ، وبعض الحسينيات التابعة له هجمت عليها الناس وطردوهم.
    لذلك ان علم السيد القحطاني يعتبر دعامة وصرح مهم لهدم جميع دعوات المبطلين من امثال البصري وغيره.
    ان الامر الذي منع العلماء والمختصين من تبيين حقيقة الرجعة هو وجود روايات كثيرة يرونها من الوهلة الاولى انها متضاربة؛ فيرون روايات تحدثت على انها في المشرق والاخرى في المغرب، ولم يستطيعوا الربط بين هذه الروايات فتصوروا بان الرجعة في آخر الزمان ستكون رجعة مادية، وهذا الشيء خطأ.
    فلو سلمنا جدلا بان الرجعة مادية ، فهناك امور كثيرة تنقض هذا الافتراض، فهنا رواية تقول:" إنما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا، فأما ما سوى هذين فلا رجوع لهم إلى يوم المآب"، وهذا يعني انه من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا سيرجع الى الدنيا في زمن المهدي (عليه السلام) وبالتالي فان المجرمين والكفار والاعداء سيكونون في صف السفياني، واما المؤمنين سيكونون في صف جيش الامام المهدي(عليه السلام).

    ونحن هنا امام خيارين ، اما ان تكون الرجعة مادية كما افترضها العلماء، وانها تكون على وجه الاعجاز فيخرج الراجعون من قبورهم وينضمون الى جيش الامام (ع)، وبالتالي سيكون لدى جيش الامام المهدي (ع) علم بان هؤلاء سينضمون له.وكذلك من جهة اخرى، فانهم لا بد ان يتعلموا استخدام الاجهزة المتطورة لانهم كانوا يقاتلون في ذلك الزمان بالسيف، وايضا لا بد ان يتعلموا التعامل
    مع التقنيات الرقمية الجديدة والمركبات وكل هذه الامور سوف تحدث في الراجعين المؤمنين على وجه المعجزة.

    اما الطرف الآخر وهو الجيش السفياني فإنه لا يؤمن بفكرة الرجعة، وهنا نطرح سؤال للقائلين بالرجعة المادية على وجه الاعجاز وهو:هل سيجرى الله المعجزة على الاشخاص الكافرين؟، و هل يجري الله المعجزة على يد اعداء الامام المهدي ع؟ فنقول ان هذا الامر غير ممكن وبالتالي ان هذا الطرح سيتم نقضه...يتبع��
    التعديل الأخير تم بواسطة المتبحر; الساعة 25-03-20, 06:12 AM.

  • #2
    نأتي الان الى الطرح الاخر وهو ان يأت ي الراجعين بالاسباب الطبيعية وليس بالاعجاز، فسيذهب من محض المحض كفرا الى جيش السفياني على سبيل المثال، وهذه الجهة لا تؤمن بالرجعة ، وبالتالي سيقتلهم السفياني، ونحن نعلم ان الامام الحسين (عليه السلام) سيرجع اعداؤه، وبالتالي فان يزيد وانصاره عليهم لعنة الله يرجعون، وكذلك الامام الحسين وانصاره سيرجعون. وان ويزيد وانصاره سيقتلهم بطبيعة الحال الامام الحسين (ع) وانصاره، ولكن عندما يرجع يزيد وانصاره الى جيش السفياني، فإن السفياني سيكون على حذر وسيعتبرهم اعداء له، وبالتالي سيقتلهم، وهذه احد الاشكالات التي تطرح في هذه القضية، لذا يجب ان ننظر الى الرجعة بعين جديدة، ومن المحال ان تحدث هذه الرجعة المادية.

    ان السيد ابي عبدالله الحسين القحطاني طرح في صحيفة القائم في سنة 2006 هذا الامر، وقال هناك:" اطروحتان للرجعة ونطالب العلماء باطروحة ثالثة"، وهذه الاطروحة اما بالاسباب الطبيعية واما بالاسباب الاعجازية، والطريقتان لا يمكن تطبيقهما ، لذا نطالب العلماء بتبيين الكيفية حول الرجعة وفق المبدأ الذي اسسوه اي( الرجعة المادية).

    وهناك روايات كثيرة تثبت ان الرجعة المادية غير ممكنة وستكون الرجعة هي رجعة روحية، ونحن نعلم ان الامام المهدي (ع) ينبغي لقيامه توفر الشروط، ومنها: اكتمال العدة الثلاثمائة وثلاثة عشر من انصاره والعشرة آلاف من جيش الغضب ، وهؤلاء باجتماعهم يكون الامام المهدي (ع) قد هيأ له الامر لقيامه والرواية تقول: "قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يخرج القائم (عليهالسلام) حتى يكون تكملة الحلقة قلت: وكم تكملة الحلقة؟
    قال: عشرة آلاف جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم يهز الراية ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها، وهي راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بها جبرئيل يوم بدر".
    ورواية اخرى تقول: " عن أبي عبد الله عليه السلام أنه دخل عليه بعض أصحابه فقال له: جعلت فداك إني والله أحبك وأحب من يحبك، يا سيدي ما أكثر شيعتكم؟ فقال له: أذكرهم، فقال: كثير، فقال: تحصيهم؟ فقال: هم أكثر من ذلك، فقال أبو عبد الله عليه السلام:
    أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمدح بنا غاليا، ولا يخاصم لنا واليا، ولا يجالس لنا عائبا ولا يحدث لنا ثالبا ولا يحب لنا مبغضا، ولا يبغض لنا محبا).
    فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون؟
    فقال: فيهم التمييز وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنون تفنيهم وسيوف تقتلهم، واختلاف تبددهم، إنما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس بكفه وإن مات جوعا قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة؟ فقال: اطلبهم في أطراف الأرض
    أولئك الخشن عيشهم، المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا يختلف
    أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان".

    فالنص الاول اشترط توفر العشرة آلاف رجل ، والنص الاخر اشترط لقيامه الثلاثمائة وثلاثة عشر، وهناك نصوص اخرى اشترط توفر العدديين معا،وفي هذه الحالة صار لدينا مفهوم لشرط قيام الامام المهدي (ع) ، وكذلك لدينا الرواية الاخرى التي تقول بانه سينصره من محض الايمان محضا، ونحن من المعلوم
    لدينا ان عدد الانبياء مائة واربعة وعشرون الف نبيا، وهؤلاء قطعا من الذين قد محضوا الايمان محضا، ولنفترض ان كل نبي معه اثنى عشر مؤمن، وبالتالي ان العدد سيصبح اكثر من مليون، والامام المهدي لا يريد غير الثلاثمائة وثلاثة عشر والعشرة آلاف من جيش الغضب لقيامه، وفي هذه الحالة انتفت الحاجة لغياب الامام (ع)، والناس لن تعاني من الظلم والقهر والاضطهاد والقتل ، وبالتالي فان الله سبحانه وتعالى يرجع مائة واربعة وعشرون الف نبي مع اصحابه المؤمنين ، وبالتالي توفرت العدة الموصوفة وتهيأ العدد لمطلوب لقيام الامام، ثم تنتهي هذه المسالة اذا كانت الرجعة مادية!!!.

    والرواية تقول : " عن فيض بن ابي شيبة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : وتلا هذه الآية "وإذ أخذ الله ميثاق النبيين " قال :
    ليؤمنن برسول الله صلى الله عليه وآله ولينصرن عليا أمير المؤمنين عليه السلام [ قلت : ولينصرن أمير المؤمنين ؟ ] قال عليه السلام : نعم والله من لدن آدم فهلم جرا ، فلم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن ابي طالب أمير المؤمنين عليه السلام".

    وهذه الرواية تتحدث بان الانبياء سينصرون عليا امير المؤمنين (عليه السلام) وعددهم مائة واربعة وعشرون الف نبيا، فلماذا تاخر القيام؟؟ ، وهذه احد الاشكالات، وامر اخر تثبت ان الرجعة المادية غير صحيحة هو هذه الرواية:"سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) يقول: لو قد خرج قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله) لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبيين، يكون جبرائيل أمامه، وميكائيل
    عن يمينه، وإسرافيل عن يساره، والرعب يسير مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله، والملائكة المقربون حذاه أول من يتبعه محمد (صلى الله عليه وآله)، وعلي (عليه السلام) الثاني،ومعه سيف مخترط، يفتح الله له الروم والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر" .
    رواية اخرى تقول : "ويقبل الحسين عليه السلام في أصحابه الذين قتلوا معه، ومعه سبعون نبيّاً كما بعثوا مع موسى بن عمران ، فيدفع إليه القائم عليه السلام الخاتم فيكون الحسين عليه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه يواريه في حفرته"
    وايضا رواية اخرى تقول: "
    يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم! يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف، والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز، ليست من فضة ولا ذهب، بل هي رجال كزبر الحديد، على البراذين الشهب، بأيديهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حتى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض، فيجعلها له معقلا. فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السلام، ويقولون: يا ابن رسول الله من هذا الذي قد نزل بساحتنا، فيقول: اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو؟ وما يريد؟ وهو والله يعلم أنه المهدي، وأنه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلا ليعرف أصحابه من هو؟ فيخرج الحسني فيقول: إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع وناقته العضباء، وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف أمير المؤمنين عليه السلام؟ فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد ورق، ولم يرد ذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يبايعوه. فيقول الحسني: الله أكبر مد يدك يا ابن رسول الله حتى نبايعك فيمد يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألفا"

    فهنا يسلم الحسين (عليه السلام) الراية ويدفعها للامام المهدي (ع) ومن الثابت لدينا ان الامام المهدي هو خاتم الائمة وان آبائه المعصومون هم اعلى مرتبة منه، فكيف يكونون تابعين اليه؟ وكيف ان الامام الحسين (ع) يسلم الراية له ويكون طائعا تحت امره؟، وهذا الشيء غير ممكن اذا كانت الرجعة مادية، وايضا يقول بان هناك اربعة آلاف من جيش الحسين (ع) يرتدون فيقتلهم الامام عليه السلام، وهؤلاء رؤوا الحسين قد خرج من القبر وعاينوه باعينهم وساروا معه، وتوضح امامهم بانه الحسين عليه السلام ، ومن يستطيع مخالفة الحسين (ع)؟ ، قطعا لا ، وكيف ارتد الاربعة آلاف؟ ، وهذا يشير الى شخص اخر وليس هو الحسين (ع) ، وبالتالي لا يمكن ان يكون الحسين ع، حيث اصحابه يرونه ثم يرتدون عنه، اذن هذا الامر الذي يثبت بان الرجعة المادية غير صحيحة.

    وفي الحقيقة لا يستطيع احد ان يخرج من هذه الاشكالات المحكمة ما لم يكن هو اليماني الموعود لان هذا الامر مناط بآخر الزمان وسوف يظهره اليماني.الموعود، والسيد ابي عبدالله الحسين القحطاني هو الذي اخرج هذه الاشكالات وهو الذي ردها؛ فاجاب عن هذه الاشكالات بعد ان بينها، فتناول كل الروايات الصحيحة التي تخص الرجعة ، واخرج من كل واحدة منها تفسير واضح ومرتبط بالآخر، ولذلك الذي اخرجنا من هذا الامر هو السيد ابي عبدالله الحسين القحطاني، وذلك عندما قال بان الرجعة في آخر الزمان لن تكون مادية بل ستكون رجعة روحية.

    فأرواح الاشخاص التي تشملهم الرجعة هم: من محضوا الايمان محضا ومن محضوا الكفر محضا ،وهؤلاء ارواحهم ترجع الى الدنيا وتسدد الناس الموجودين في عصر الظهور، فالارواح الشريرة تذهب الى الناس الاشرار والارواح الخيرة تذهب الى الناس الاخيار فتسددهم في اقوالهم وافعالهم، وهذا الامر سوف نستدل عليه لتكون المسالة واضحة ، فمبدا التسديد تحدث عنه الله سبحانه
    وتعالى في القرآن وكذلك في روايات اهل البيت، وكذلك ورد في الانجيل نصوص
    تشير الى هذا المعنى.
    لنبدأ بالقران الذي هو سيد الكلام ، حيث قال الله سبحانه وتعالى:" لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ.اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"
    وهذا سيكون في زمن القائم، وسوف يؤيدهم الله تعالى ، ويكتب على قلوبهم الايمان ، وان كانوا اباؤهم واجدادهم يخالفون دعوة اليماني الموعود، وهنا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وكذلك هناك روايات تشير الى هذا
    المعنى: "عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات قتل، هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أي من أي، قال: فبكيت ثم قلت: فكيف نصنع؟ فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال: يا أبا عبدالله ترى هذه الشمس قلت نعم، فقال: والله لامرنا أبين من
    هذه الشمس".
    ونص آخر: " لمظهر الدين عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: "التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ، المظهر للدين، والباسط للعدل، قال الحسين عليه السلام: فقلت له: يا أمير المؤمنين وإنَّ ذلك لكائن؟ فقال عليه السلام: إي والذي بعث محمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوَّة واصطفاه على جميع البريَّة ولكن بعد غَيبة وحيرة فلا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين، الذين أخذ الله عزَّ
    وجلَّ ميثاقهم بولايتنا وكتب في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح منه"

    هذه الروح هي التي ستسدد وتؤيد المؤمنين في عصر الظهور، ورواية اخرى تقول " قال الامام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام:.«إِنَّ ابْنِي هُوَ القائِمُ مِنْ بَعْدِي، وَهُوَ الذِي يَجْرِي فِيه سُنَنُ الأَنْبِياءِ بِالتَّعْمِيرِ، وَالغَيْبَةِ، حَتَّى تَقْسُو القُلُوبُ لِطُولِ الأَمَدِ، فَلا يَثْبُتُ عَلَى القَوْلِ بِهِ إِلّا مَنْ كَتَبَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) فِي قَلْبِهِ الإِيمانَ، وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ»".

    وهذه اشارة الى ان قضية الامام المهدي مرتبطة بالسنن كما بين لنا السيد القحطاني، وان كل ما جرى على الامم السالفة تجري على هذه الامة ، وكل سنن الانبياء تجري على الامام المهدي ووزيره، فهذا الامر لا بد ان يرجع اليه الاخوة في الابحاث السابقة عن قضية انطباق السنن في امر الامام المهدي (عليه السلام) فهذا هو مبدا الرجعة الروحية ، بان الارواح ترجع وتسدد وتؤيد المؤمنين في عصر الظهور كما هو مشار اليه في القرآن وحديث اهل البيت ونذكر كذلك ما ورد في الكتاب المقدس في سفر متى الاصحاح الحادي عشر: (الحق أقول لكم: ما ظهر في الناس أعظم من يوحنا المعمدان، ولكن أصغر الذين في ملكوت السماوات أعظم منه من أيام يوحنا المعمدان إلى اليوم، والناس يبذلون جهدهم لدخول ملكوت السماوات،والمجاهدون يدخلونه، فإلى أن جاء يوحنا كان هناك نبوءات الأنبـياء وشريعة موسى. فإذا شئتم أن تصدقوا، فاعلموا أن يوحنا هو إيليا المنتظر).

    فكيف يمكن ان يكون النبي يوحنا ( يحيى ابن زكريا (ع) هو نفسه النبي اليا (الياس (ع)؟ فلا يمكن ان يكون كذلك الا وفق مبدأ التسديد والتأييد ، وهو ان ترجع روح النبي الياس لتسدد روح النبي يحيى ان زكريا (عليهما السلام) الذي عمد المسيح (عليه السلام) في مجيئه الاول.

    وهذا المعنى اي الرجعة الروحية سنثبته وفقا لما قاله امير المؤمنين (عليه السلام)، فعندنا رواية مشابهة الى النص الانجيلي تقول:

    "لأبنين بمصر منبراً ، ولأنقضن دمشق حجراً حجراً ، ولأخرجن اليهود من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه . فقال الراوي وهو عباية الأسدي: قلت له: يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيا بعدما تموت ؟ فقال: هيهات ياعباية ، ذهبت غير مذهب . يفعله رجل مني "فالامام علي عليه السلام في البداية نسب الافعال الى نفسه، وبعد ذلك استفهم عباية الاسدي منه فعلم انه سيحدث في زمان آخر على يد رجل من نسله وتكون روحه مسددة اليه، فالامام علي عليه السلام ايد في البداية ان هذه الامور ستكون هو الذي سيفعلها، وبعد ذلك قال يفعلها رجلا مني.نفس الحال في الانجيل يقول: " فاعلموا أن يوحنا هو إيليا المنتظر"، فهنا سيكون النبي يحيى ممثلا للنبي الياس، وايضا وزير الامام المهدي سوف يكون ممثللا للامام علي (عليه السلام) وروحه تسدد الوزير.

    فهنا اتضحت الحالة ، وهنا ترابط وثيق بين القرآن والروايات والانجيل وتثبت هذا المبدأ، اي ان الرجعة في آخر الزمان سوف تكون روحية ورواية اخرى وردت" عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ألا أحدثك ثلاثا قبل أن يدخل علي وعليك داخل؟ قلت: بلى، فقال: أنا عبد الله وأنا دابة الأرض صدقها وعدلها وأخو نبيها، ألا أخبرك بأنف المهدي وعينه؟ قال: قلت: بلى قال: فضرب بيده إلى صدره وقال: أنا".
    فهنا يقول امير المؤمنين" انا انف المهدي وعينه"، وهذه اشارة واضحة الى الرجعة الروحية، ونحن نعلم ان الروح تدخل وتخرج من الانف، وهذه اشارة ايضا الى ان روح امير المؤمنين عليه السلام ستكون مؤيدة ومسددة وتدخل في انف الوزير القحطاني ،فهنا سنربط الروايات التي تقول بان اول من يتبع القائم هو محمد ثم علي، فقلنا ان اول من يتبع القائم هو محمد واول من يسلم الراية له هو الحسين عليه السلام، وهنا صار لدينا واضح بان النبي محمد(ص) والامام الحسين(ع) هما اول من سيتبع القائم روحيا وليس جسديا، وهذا يعني ستكون روح النبي محمد مسددة للامام المهدي علي السلام وروح الامام الحسين ستكون مسددة لوزير الامام المهدي عليه السلام ، وكذلك نربط بان وزير المهدي ليس له روح واحدة تسدده فقط ، بل عدة ارواح تسدده ومن ضمنها روح الحسين ؛لانه اول من سيسلم الراية الى المهدي، فلا يمكن ان يكون الحسين هو الذي يسلم الراية الى الامام المهدي بروحه وجسده ويكون طائعا
    تحت امره، والحسين اشرف وافضل من الامام المهدي، وسيكون الحسين مسدد للقحطاني عند تسليم الراية
    ...يتبع 👇

    تعليق

    يعمل...
    X