إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في مفهوم التوبة وزمان إنغلاقها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في مفهوم التوبة وزمان إنغلاقها

    في مفهوم التوبة وزمان إنغلاقها

    إن جميع الدعوات الإلهية التي أرسلها الله تعالى من خلال دعاته دخلت في مراحل متسلسلة كان أولها دعوة الناس للإقلاع عن الذنوب والمعاصي ، والتوبة الصادقة إلى الله وإعلان الداعي لدعوته ثم بيان مقوماتها وأهدافها ، وبعد ذلك جمع الأنصار والمؤيدين لها ثم نشر تلك الدعوة على كافة الناس . وفي خلال هذه المراحل من المؤكد إن الناس سينقسمون بين مصدق ومكذب ومؤيد ومعارض ، فيقوم الداعي بتحذير المكذبين والمعاندين من مغبة عملهم هذا ، وما سيؤول عليه الموقف من نزول العذاب الأليم ، وإن من الممكن لهم التوبة وسلوك طريق الحق والهداية بعد ترك الباطل والضلالة . فعلى المصدق الإلتحاق بهذه الدعوة ، أما المكذب وغير المقتنع سيكون أمامهما المجال مفتوحاً ما دامت الدعوة قائمة ،ولكن بعد إتمام الدعوة وإبلاغ الحجة سينغلق باب التوبة وينفتح باب العذاب ، فالعدالة الإلهية تقتضي إرسال الرسول الذي يبين للناس الحق من الباطل وبعد ذلك يكون العذاب على من كذب وتولى . قال تعالى :{(( {َمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ))}الإسراء15.} وكذلك الأمر مع قضية الإمام المهدي (عليه السلام) لكونه سيقوم بالسيف محاسباً ولا يقبل توبة أحد لأن باب التوبة قد أغلق بعد إعلان دعوة الإمام من قبل الممهد الرئيسي له ورسوله وصاحب دعوته السيد اليماني ، فقد ورد عن أبي بصير عن أبي حعفر (عليه السلام) إنه قال ..... وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم وإذا خرج اليماني فانهض اليه فإن رايته راية هدى ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) غيبة النعماني . يتبين من هذه الرواية الشريفة عدة أمور هي :
    أولاً: إن اهدى الرايات راية اليماني لقربه وإرتباطه المباشر بالإمام المهدي (عليه السلام).
    ثانياً : عند ظهور اليماني في آخر الزمان تكون رايات ضلالة تتسبب في إضلال الناس عن الحق وأهله ، وهذا واضح في الرواية التالية : عن المفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) قال : (.... لترفعن إثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي . قال : فبكيت . فقال : ما يبكيك يا أبا عبد الله - يعني المفضل - فقلت جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول إثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي ؟قال : وفي المجلس كوة تدخل فيها الشمس . فقال : أبينت هذه ؟ فقال نعم قال : امرنا ابين من هذه الشمس ) غيبة النعماني.
    ثالثاً : ذكر الإمام الباقر (عليه السلام) في هذه الرواية بان اليماني صاحب دعوة الإمام المهدي (عليه السلام) حيث قال يدعو إلى صاحبكم ) و( يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) وصاحبكم هو المهدي (عليه السلام)صاحب العصر والزمان ، والحق والطريق المستقيم هو الإمام المهدي (عليه السلام) قال تعالى {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ }فصلت53.وقد جاء في تفسير هذه الآية المباركة عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال نريهم في أنفسهم المسخ ونريهم في الآفاق إنتقاض الافاق عليهم فيرون قدرة الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق - قيل حتى يتبين لهم أنه الحق - قال : خروج القائم (عليه السلام) هو الحق من عند الله عز وجل يراه الخلق لا بد منه )الكافي ، أما كلمة يدعو التي كررها الإمام الباقر (ع) في الرواية المذكورة آنفاً هي دلالة واضحة بأن اليماني سيحمل دعوة الإمام إلى الناس أجمعين فيدعوهم إلى التوبة وترك أدعياء الباطل ورايات الضلالة المشتبهة التي تقوم بأضلال الناس عن (الطريق المستقيم ) طريق الامام المهدي (ع) الذي لا يصلون اليه الا من خلال رسوله وصاحب دعوته ووزيره ( اليماني الموعود) الذي يجمع الاصحاب والانصار ليكوّن بهم النواة الاولى لنصرة المهدي (ع) تلك النواة التي يخرج منها أصحاب الامام الـ (313)وجيش الغضب الـ ( 10000) مقاتل حيث ذكرت الروايات بأن الامام المهدي لا يقوم الا بعد اكتمال الاصحاب والجيش ، ثم يقوم داعي الحق اليماني بتحذير المكذبين الجاحدين من ان باب التوبة سوف لن يبقى مفتوحاً ، وسينغلق عند قيام الامام المهدي (مكن الله له في الارض ) لانه بقيامه المقدس سيكون عذاب الله على المكذبين والمستهزئين بدعوته المباركة فيقوم بالسيف محاسباً ولا يقبل توبة او عذراً من هؤلاء المنافقين الذين سيكونون من غالبية الناس وهذا واضح من قلة المناصرين له في الوهلة الاولى المتمثلين بأصحابه الـ(313) وجيش الغضب (10000) حيث ان ادعياء الباطل وعلماء السوء المظلين في آخر الزمان سيقفون حائلاً بين دعوة الامام وعامة الناس بعد تكذيبهم للداعي بأصدارهم الفتاوى الباطلة ضده وبالتالي سيجعلون انفسهم والناس الذين اضلوهم في طريق الباطل ومعاداة الامام وبالتالي يكونون عرضة لسيفه البتار ، فمن لم يصدق اليماني ويلتحق بدعوته سوف لن يصل الى الامام المهدي (ع) لان اليماني هو الذي يوصل الناس الى الحق والطريق المستقيم قال تعالى (( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)) يونس 35.
    الادلة القرآنية
    1- قال تعالى {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ }الأنعام158.
    2- قال تعالى (( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّ هُم مُّنتَظِرُونَ )) السجدة 28-30.
    3- قال تعالى {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ{84} فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ{85}غافر
    الاحاديث والروايات المنقولة من الشيعة
    1- عن ابي بصير عن ابي جعفر (ع) في قول الله عز وجل {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } قال : ( فاذا طلعت الشمس من مغربها فكل من آمن في ذلك اليوم لا ينفعه ايمانه ) تفسير القمي.
    2- ورد عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبره في خطبة طويلة لأمير المؤمنين (ع) قال فيها : ( بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع و (( لا ينفع نفساً ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيراً )) ثم قال (ع) لا تسألوني عما يكون عد ذلك فأنه عهد الي حبيبي (ص) أن لا اخبر به غير عترتي . فقال النزال بن سبرة لصعصعة : ما عنى امير المؤمنين بهذا القول ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة ان الذي يصلي خلفه عيسى ابن مريم هو الثاني عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام يطهر الارض ويضع ميزان العدل ....) بحار الانوار ج52 ص192-195 . وقد أكد رسول الله (ص) بأن القائم المهدي هو الشمس عندما سئل عن أنتفاع الناس بغيبته فقد جاء في كتاب اكمال الدين عن جابر الانصاري انه سال رسول الله (ص) هل ينتفع الشيعة بالقائم (ع) في غيبته ؟ فقال (ص) : ( أي والذي بعثني بالنبوة انهم ينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته كانتفاع الناس بالشمس وان جللها السحاب).
    3- عن ابي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد (ع) في قول الله عز وجل {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً } قال : ( يعني خروج القائم المنتظر منا ...) بحار الانوار ج52 ص149.
    4- عن ابن دراج قال : سمعت ابا عبد الله (ع) يقول في قول الله عو وجل (( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ )) قال : يوم الفتح يوم تفتح الدنيا على القائم (ع) لا ينفع احداً تقرب بالايمان ما لم يكن مؤمناً وبهذا الفتح مؤقناً ...) تفسير البرهان.
    5- ورد في علل الشرائع باسناده الى ابراهيم الهمداني قال : ( قلت للرضا (ع) لأي علة اغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال : لأنه آمن عند رؤية اليأس والايمان عند رؤية الياس غير مقبول وذلك حكم الله في السلف والخف قال الله عز وجل {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ{84} فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} وهكذا فرعون لما أدركه الفرق قال {آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } فقيل له {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} وقد كان فرعون من قدمه الى قرنه في الحديد فلما غرق القاه الله تعالى على نجوة من الارض ببدنه ليكون لمن بعده آيه وعلامة ...) وهكذا الحال مع المعاندين المكذبين والمستهزئين بدعوة الامام المهدي (ع) الت يعلنها الممهد الرئيسي له السيد اليماني ، فلا يقبل الامام توبتهم وايمانهم بعدما يروا قوة بأسه وشدة بطشه في ابادة اهل الفسوق والعصيان والطغيان واستئصاله لاهل العناد والتضليل والالحاد ، ولا يستطيعون الهروب منه بعدما يفرض سطوته على الكون وما فيه . قال تعالى {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ{12} لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ{13} قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ{14} فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ{15} الانبياء .
    الاحاديث المنقولة من اهل السنة
    1- عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبد الله في قوله {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ} قال (ص) : ( طلوع الشمس من مغربها ) فتن نعيم بن حماد.
    2- عن ابي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : ( ثلاث اذا خرجن لا ينفع نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيراً : طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الارض ) صحيح مسلم.
    3- عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي (ص) قال : ( اذا طلعت الشمس من مغربها تذهل الامهات عن اولادها ، والاحبة عن ثمرات قلوبها ، فتشتغل كل نفس بما اتاها ، ولا يقبل بعدها لاحد توبة ...) فتن نعيم بن حماد.
    الاحاديث والروايات التي تؤكد بان المهدي (ع)هو عذاب الله على الظالمين والمكذبين
    بعد أن تتم الحجة البالغة على الناس بأعلان دعوة الامام المهدي (ع) عن طريق اليماني ويتم اعداد النصرة الكافية لقيامه الشريف يقوم(ع) غضباناً على الجاحدين والمكذبين فيسومهم سوء العذاب ولا يقبل منهم أي عذر او توبة لان باب التوبة قد اغلق بوجه الذين رفضوا هذه الدعوة المباركة . ومن هذه الروايات ما يلي:
    1- ورد في غيبة النعماني عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال : قال : ( قلت له : صالح من الصالحين سمه لي - اريد القائم(ع)- فقال : اسمه اسمي . قلت : أيسير بسيرة محمد (ص) قال : هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته . قلت : جعلت فداك لمَ ؟ قال : ان رسول الله (ص) سار في امته بالمن كان يتالف الناس ، والقائم يسير بالقتل بذلك اُمر في الكتاب الذي معه ان يسير بالقتل ولا يستتيب احداً ، ويل لمن ناواه ) بحار الانوار ج52.
    2- وعن ابي بصير قال : قال ابوجعفر (ع) : يقومالقائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه الا السيف ولا يستتيب احداً ولا تاخذه في الله لومة لائم )غيبة النعماني ، اثبات الهداة ج3 بحار الانوار ج52.
    3- وعن محمد بن مسلم قال : ( سمعت ابا جعفر (ع) يقول : لو يعلم الناس ما يصنع القائم اذا خرج لاحب اكثرهم ان لا يروه مما يقتل من الناس ، اما انه لا يبدأ الا بقريش فلا يأخذ منها الا السيف ولا يعطيعا الا السيف ، حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من ال محمد لرحم ) غيبة النعماني ، بحار الانوار ج52 ، بشارة الاسلام.
    4- عن مالك بن ضمرة قال : ( قال امير المؤمنين (ع) : يا مالك بن ضمرة ، كيف أنت اذا أختلفت الشيعة هكذا - وشبك اصابعه وادخل بعضها في بعض - ؟ فقلت : يا امير المؤمنين ما عند ذلك من خير ؟ قال : الخير كله عند ذلك يا مالك ، عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلاً يكذون على الله وعلى رسوله (ص) فيقتلهم ، ثم يجمع الناس على امر واحد ) غيبة النعماني ، بحار الانوار ج52 ، اثبات الهداةج3.
    وهناك عشرات الروايات الشريفة التي تنقل عن ائمة الهدى (ع) لسيرة الامام المهدي (ع) بعد قيامه الشريف ، ومن اراد المزيد فعليه مراجعة موضوع ( المعقول واللا معقول في سيرة المهدي (ع) في العدد السادس من صحيفتنا).
    القيامة الصغرى والقيامة الكبرى
    لقد اثبتنا مبكراً في الاعداد السابقة من الصحيفة بأن هناك قيامة صغرى وقيامة كبرى وساعة صغرى وساعة كبرى حيث ان قيام الامام المهدي (ع) من القيامة ، وقيامه سيمثل القيامة الصغرى كون الله جل وعلا سيتجلى في شخص الامام المهدي (ع) في قيامه على الظلم والظالمين والقيامة الصغرى هي غير القيامة الكبرى التي تمثل حساب الخلائق بين يدي الجبار سبحانه وتعالى ، وهناك ساعتين ساعة صغرى وساعة كبرى ، الساعة الصغرى هي قيام الامام المهدي (ع) أي القيامة الصغرى والساعة الكبرى هي القيامة الكبرى ، وقد اكد الائمة المعصومين (ع) ذلك في عدة روايات ، فعن المفضل بن عمر قال : ( سألت سيدي الصادق (ع) هل للمأمور المنتظر المهدي (ع) من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال حاش لله ان يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . قلت : يا سيدي ولم ذاك ؟ قال : لانه هو الساعة التي قال الله تعالى {يسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
    الاية ، وقال عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) ولم يقل انها عند احد ، وقال : {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ } وقال {مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}..)بحار الانوار ج53 ص1.
    الانغلاق الجزئي والانغلاق الكلي لباب التوبة
    هنالك انغلاق جزئي للتوبة وانغلاق كلي لها ، فالانغلاق الجزئي يكون عند قيام الساعة الصغرى ، حيث ان الحجة البالغة لا تتم عى كل الخلائق في دعوة اليماني لنصرة الامام المهدي (ع) فتكون الحجة على الشرق فقط وليس كل الشرق بل بالاخص العرب والمسلمين اولاً ، لذلك يكون أكثر القتل في العرب كما ذكرت الروايات اعلاه ، وعليه فلا تتم الحجة على الغرب الا بعد قيام الامام المهدي (ع) الذي يدعوهم بنفسه الى دين المحمدية البيضاء دين التوحيد الحقيقي ، وتكون اقرب العلامات للساعة الصغرى هو ظهور اليماني الموعود . اما الانغلاق الكلي للتوبة فيكون عند قيام الساعة الكبرى ، وتكون اقرب العلامات للساعة الكبرى هو قيام الامام المهدي (ع) الذي يقوم بأتمام الحجة البالغة على الخلق اجمعين فلا يبقى لهم امام الله تعالى من عذر او حجة . قال تعالى {قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } الأنعام 149 . والحمد لله رب العالمين .
يعمل...
X