إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فلسفة علم التوسم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فلسفة علم التوسم

    فلسفة علم التوسم

    ان علم التوسم من العلوم الغريبة التي يجهلها العلماء فضلاً عن عوام الناس فهو من العلوم المختصة بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فهو علم قائم على ربط عالم الملك والشهادة بعالم الملكوت وبصورة اوضح هو علم يعرف من خلاله ما يقع من حدث او احداث او ما يحمل الانسان من علامات وسمات من خلال ربطها بمفاهيمها وحقائقها الملكوتية ومن ثم معرفة معناها في عالم الملك والشهادة وما تشير اليه من امر او حدث يمر بالانسان او صفة يحملها ويتصف بها . فالانسان مثلاً حينما يهدى اليه خاتم ففي ذلك اشارة الى انه يرزق ولداً او انه يحمل سراً او يحصل على سلطة او وظيفة ذات مركز مهم كل بحسب القرينة الدالة عليه فأن الخاتم في الملكوت يشير الى تلك الاشياء . لذا فانه لا يمكن لأحد ان يعلم علم التوسم الا ان يكون عالم بتأويل الاشياء وحقائقها الملكوتية أي انه عالم بالعلوم الباطنية ومن هنا نعرف السبب في غرابة هذا العلم حيث ان الاعم الاغلب في الناس ليست لهم القدرة على التأويل ومعرفة العلوم الباطنية ومدلولاتها الملكوتية بل ان هذا العلم لا يعلمه الا الانبياء والائمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم ومن افاض الله عليه وخصه به من الاولياء واصحاب الائمة (ع)
    فقد جاء في الرواية الشريفة عن الباقر (ع): ( كأني انظر الى القائم(ع) واصحابه في نجف الكوفة كأن على رؤوسهم الطير فنيت ازوادهم وخلقت ثيابهم منكبين قسيهم قد اثر السجود بجباههم ، ليوث بالنهار ، ورهبان بالليل كأن قلوبهم زبر الحديد ، يعطى الرجل منهم قوة اربعين رجلاً ، ويعطيهم صاحبهم التوسم لا يقتل احد منهم الا كافراً او منافقاً فقد وصفهم الله بالتوسم في كتابه : (( ان في ذلك لايات للمتوسمين )) ) بحار الانوار ج52 ص386 .
    فالذي يظهر من هذه الرواية الشريفة ان علم التوسم من مختصات الامام المهدي (ع) وقد علمه لأصحابه . ومن هنا يتضح لنا ان معرفة اصحاب الامام المهدي (ع) وممهديه متوقفة على علمهم بالتوسم فالذي ليست له معرفة بعلم التوسم ليس من اصحاب الامام حتماً . وقد ذكر المولى تبارك وتعالى التوسم في كتابه الكريم في ايات عديدة كما في الاية السالفة التي تقدم ذكرها وهي قوله تعالى (( ان في ذلك لأيات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم )) الحجر75-76 .
    فقد ورد في الروايات المعصومية الشريفة ان المتوسمين هم الائمة الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم وبالاخص الامام المهدي (ع) فعن الصادق (ع) قال : ( اذا قام قائم ال محمد (ص) حكم بين الناس بحكم داود (ع) لا يحتاج الى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استبطنوه ويعرف وليه من عدوه بالتوسم ، قال تعالى (( ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لسبيل مقيم )) . وقال تعالى (( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخ بالنواصي والاقدام )) عن ابي عبد الله (ع) قال : ( الله يعرفهم ولكن هذه نزلت في القائم وهو يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو واصحابه خبطاً ) .
    وعن معاوية الدهني عن ابي عبد الله (ع) في قول الله تعالى (( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام )) فقال (ع) : يا معاوية ما يقولون في هذا ؟ قلت : يزعمون ان الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم فيلقون في النار . فقال لي : وكيف يحتاج تبارك وتعالى الى معرفة خلق أنشأهم وهو خلقهم ؟ فقلت جعلت فداك وما ذلك ؟ قال ذلك لو قد قام قائمنا اعطاه السيماء فيأمر بالكافرين فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطاً وقراءة ابو عبد الله (ع) (( هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان تصليانها ولا تموتان فيها ولا تحيان . وقال تعالى (( وعلى الاعراف رجال يعرفون كل بسيماهم .......)) فقد خص المولى تبارك وتعالى هؤلاء الرجال الذين على الاعراف بمعرفة الصالحين عن طريق التوسم والسيماء حيث قال يعرفون كلاً بسيماهم أي يعرفون الصالحين فيدخلونهم الجنة ويعرفون الطالحين فيدخلونهم النار عن طريق سيماهم .
    كما ان المولى اول ما ابتدأ كلامه وكتابه القران الكريم ابتداءه بالتوسم حيث قال (( بسم الله الرحمن الرحيم )) فالاسم من السمة وهي العلامة كما لا يخفى . وقد كان الرسول الكريم (ص) والائمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين من المتوسمين وكانوا يتوسمون في ما يقع ويجري من الاحداث فها هو رسول الله (ص) حينما كان جالساً ذات يوم وجاءه الامامين الحسن والحسين عليهما السلام فقبل الحسن(ع) في فمه واجلسه على فخذه الايمن وقبل الحسين (ع) في نحره واجلسه على فخذه الايسر ثم ان الحسين (ع) سأل امه الزهراء (ع) عن فعل جده (ص) معهما ولماذا قبل الحسن في فمه وقبل الحسين في نحره فما كان من الزهراء (ع) الا ان تسأل النبي (ص) عن معنى ذلك فقال لها قبلت الحسن (ع) في فمه لأنه سيقتل بالسم وقبلت الحسين في نحره لانه يقتل بالسيف ، وهذا في الواقع توسم فقد جاء عن النبي (ص) في حديث الاسراء والمعراج حينما اعطاه جبرائيل ثلاثة اقداح احدهم فيه ماء والاخر لبن والثالث خمر فأختار النبي (ص) القدح الذي فيه اللبن وشرب ثلاثة ارباع القدح فقال له جبرائيل لو شربت اللبن كله لدخلت امتك كلها الجنة فان هذا مما يدل على علم التوسم وان الماء في علم التوسم يشير في الملكوت الى الفيضان وان الخمر في الملكوت يشير الى النار واللبن يشير في الملكوت الى الهداية والثواب .
    ومن علم التوسم الاختلاجات التي تمر بالانسان والتي معروف بعضها لدى العامة وهي من قبيل رفيف العين حيث ان رفيف العين اليمنى يشير في التوسم الى رؤية شخص تحبه ورفيف العين اليسرى يشير الى انك ترى من لا تحب واما حكة اليد اليمنى اذا حصلت فانها تعني انك ستعطي مالاً اما حكة اليد اليسرى فأنك ستقبض مالاً وهذه الامور من الامور المعروفة لدى الناس والمشتهرة بينهم وهي من تعليم الامام الصادق (ع) لأبن سيرين . ولقد توسم امير المؤمنين (ع) في الليلة التي ضرب فيها حيث كان يقول هي هي والله الليلة التي وعدني الله ورسوله . وقال حينما نزل الى فناء الدار يريد الخروج الى المسجد وصاحت بوجهه الاوز فقال : صوائح تتبعها نوائح وفي غداة غد يحصل القضاء . فان الاوز تشير في الملكوت الى النساء وصياح الاوز يعني صياح النساء ونوحهن وبكائهن على الامام (ع) كما انه (ع) توسم حينما تعلق مأزره بالباب فقال اشدد حيازيمك للموت فان الموت لا قيكا فان في تعليق المأزر وحله اشارة في الملكوت الى الكفن والموت .
    وهناك في الواقع امثلة كثيرة على التوسم نتركها مراعاة للاختصار . ان في علم التوسم علم جم فان من لديه معرفة في هذا العلم يستطيع من خلاله معرفة الكثير من الاشياء التي تخص الانسان وغيره حيث انه يعرف حقائق البشر صالح هو ام طالح وذلك عن طريق السمات والعلامات الظاهرية الموجودة في جسم الانسان وخصوصاً ان كانت تلك السمات والعلامات في الوجه او انها ظاهرة حيث يعرف صاحب هذا العلم ماذا تعني العيون الكبيرة وماذا تعني العيون الصغيرة وماذا يعني الانف الكبير او الصغير وكذا بالنسبة الى موقعها للشامات الموجودة في جسم الانسان حيث ان كل شامة بالنسبة الى موقعها في الجسم تعني صفة معينة موجوة في ذلك الانسان وكذلك بالنسبة لصوت الانسان فان العالم بهذا العلم له القدرة على معرفة بعض الصفات من خلال صوت الانسان فقد جاء في الكافي باسناده عن عبد الله بن سليمان عن ابي عبد الله (ع) قال : ( سألته عن الامام فوض الله اليه كما فوض الله الى سليمان بن داود ؟ فقال : نعم ان رجلاً سأله عن مسألة فأجابه فيها فسأله اخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاولى ثم سأله اخر فأجابه بغير جواب الاولين ثم قال : (( هذا عطاؤنا فأمنن او اعط بغير حساب )) وهكذا هي قراءة علي قال : قلت : اصلحك الله فحين اجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام ؟ قال : سبحان الله الم تسمع الله يقول (( ان في ذلك لأيات للمتوسمين )) وهم الائمة (( وانها لسبيل مقيم )) لا يخرج منها ابداً ثم قال لي - نعم ان الامام اذا ابصر الى الرجل عرفه وعرف لونه وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، ان الله يقول (( ومن اياته خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لأيات للعالمين )) وهم العلماء فليس يسمع شيئاً من الامر ينطق به الا عرفه ناج او هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم ). وبعد بيان علم التوسم وتعريفه نأتي الى ذكر بعض التطبيقات التي وقعت وتوسم بها السيد القحطاني وقد تحققت فعلاً كما هي:-
    1- في ذات يوم انقطع سير الساعة اليدوية لأحد الاخوة فسأل السيد القحطاني عن معنى ذلك في التوسم فقال له السيد سيقع خلاف بينك وبين زوجتك وقد ذكر لنا ذلك الاخ انه قد وقع ذلك الخلاف في نفس اليوم والله يشهد على ذلك . فان الساعة تشير في الملكوت الى الزوجة.
    2- وفي ذات يوم جاء جماعة الى زيارة السيد واللقاء به وقد تعثر احدهم في ( نفاضة السكائر ) فسألوا عن معنى ذلك في التوسم فقال لهم انكم ستقومون بعيادة مريضاً فقال احدهم بعد ان اقسم اننا الان ذاهبون الى عيادة مريض من اصدقائنا . ( نفاضة السكائر ) تشير في الملكوت الى مكان فيه المريض لان السكارة تعني المرض في الملكوت ومحل السيكارة هو ( النفاضة ) كما لا يخفى.
    3- وفي ذات يوم ذهبنا الى احد المطابع فاستقبلنا اصحاب المطبعة وكانوا يتناولون الافطار في المطبعة وعندما قام احدهم لاداء السلام ورده انقلب ( استكان الشاي ) . فسألنا عن معنى ذلك في علم التوسم فأخبرنا السيد القحطاني بان ذلك يعني ان صاحب المطبعة عنده امر قد اهمه واقلقه وسوف يزول همه بسببنا وفعلاً قد سألنا صاحب المطبعة عن شخص نعرفه وقد كان مدان له بمبلغ من المال قدره خمسة ملايين دينار ولم يسدد المبلغ وطلب منا مساعدته في ذلك وفعلاً فقد ذهبنا الى ذلك الشخص وتكلمنا معه وقام بتسديد المبلغ لصاحب المطبعة . فأن الشاي يشير في الملكوت الى الهم ووقوعه زوال هم صاحب ذلك الشاي.
    4- جاء احد الاخوة وكان في ساعده الايمن شامة فسأل عن توسمها والى ما تشير وكان الجواب انك تحب ان تساعد الاخرين فان الشامة في الساعد تشير الى كثرة المساعدة ، وفعلاً قد اكد ذلك وانه يحب مساعدة الاخرين.
    5- وان كانت الشامة في اللحية من الجهة اليسرى فان في ذلك اشارة الى ضعف ديانة صاحبها وقلة ميله الى الدين والتدين.
يعمل...
X