إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فلسفة الصيام و حكمته

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فلسفة الصيام و حكمته

    فلسفة الصيام و حكمته

    الله تبارك و تعالى لعلمه بما ستجنيه هذه النفس الأمارة بالسوء من الموبقات و المدنسات و الخبائث، هيئ لها شتى الوسائل لتئوب الى ربها و تكفر عن سيئاتها و تحظى بغفران الله و جليل رحمته. و من أهم تلك الوسائل المطهرة للنفس الانسانية من الدنس و الرجس هو شهر رمضان المبارك بما فيه من امساك و تسبيح و تهليل و تحميد و مناجاة و تلاوة قرآن و صدقة و اطعام و كف النفس و الجوارح عن الأذى و كل ما يؤدى الى التسافل و التدنس. فالصوم نعم المربى وان شهر رمضان المبارك شهر تربية و تزكية، شهر تهذيب وتثقيف دينيين. فكما أن بعض الأمم تخصص اسبوعا لشؤون التربية فتسمى هذا الاسبوع اسبوع التربية أو أسبوع المعارف، كذلك فان الله تبارك و تعالى رحمة بعباده قد خصص شهرا للانابة والاستغفار و كف النفس عن مشتهياتها كى تكمل بالصبر و العزم على اقتحام الأذى. فان النفوس تقاس بدرجة تحملها النوائب و صبرها على المكاره. لذلك قد جاء فى الحديث القدسى أن الله يقول: «الصوم لى و أنا أجزى عليه» و فى حديث آخر: «كل عمل ابن آدم له الا الصيام فهو لى و انا أجزى به» .
    نعم ان الله يمتحن عباده بالصبر على البلاء و المكاره لأمرين: أولهما: ان البلايا و المكاره مهذبة للنفس آخذة إياها الى أرفع مراتب الكمال، ثانيهما: ليكون الجزاء عن جدارة و لياقة. وهو القائل: «و ان ليس للانسان الا ما سعى و ان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى».
    و لا شى‏ء أعلى مرتبة عند الله من الصبر. و الصوم تمرين و رياضة على الصبر. فقد قال الله تعالى كما جاء فى الحديث «كل أعمال ابن آدم بعشرة اضعافها الى سبعمائة ضعف الا الصبر فانه لى و انا اجزى به» فثواب الصبر مخزون عند الله و الصبر هو الصوم: و قد روى فى قوله تعالى: «و استعينوا بالصبر» اى بالصيام .
    و لما كان الصوم فى الحر اشد لذلك جاء عن الصادق عليه السلام: «من صام يوما فى الحر فأصابه ظمأ و كل الله عز و جل به الف ملك يمسحون وجهه و يبشرونه حتى يفطر و قال الله عز و جل: ما أطيب ريحك و روحك، ملائكتى اشهدوا أنى قد غفرت له». و من كلام رسول الله(ص): الشقى من حرم غفران الله فى هذا الشهر. و انما سمى هذا الشهر بشهر رمضان، لأنه يرمض الذنوب (أى يحرقها) كما جاء فى الحديث. و فى الاقبال عن كتاب الجعفريات عن الكاظم عن الصادق عن زين العابدين عن الحسين بن على عن على بن أبى طالب عليهم السلام قال: لا تقولوا رمضان، فانكم لا تدرون ما رمضان، فمن قاله فليتصدق و ليصم كفارة لقوله، و لكن قولوا كما قال الله تعالى: شهر رمضان. كل ذلك تنويها بعظمة هذا الشهر حتى سماه الله تعالى باسمه.
    ان الصوم زكاة الابدان و مطهر اياها من الخبائث. فقد جاء فى الحديث ان لكل شى‏ء زكاة و زكاة الابدان الصيام. و ما أعظم الخطاب الذى خطب به رسول الله(ص) الناس قبيل شهر رمضان المبارك، فانه مستجمع لجميع الخصال التى يكون بها الانسان انسانا كاملا، انه خلاصة جميع الفضائل و دستور جامع لجميع الكمالات. فأين هذا البشر المادى المسكين من التمسك بهذه الفضائل و تتبع هذه المكرمات، ليست الوسائل المادية من النفس الانسانية و كمالها فى شى‏ء. و لا أعلم ماذا ينتظر البشر بعد هذا الدستور الالهى. فلا دستور بعد دستور محمد (ص) و هل تجدون معشار ما فى هذا الحديث النبوى من دساتير تكامل البشر فى نظريات: دكارت أو اسپينوزا او مالبرانش أو برگوسن «~ (Bergson) ~» او اسپنسر او روسو.
    فقد روى الصدوق فى الأمالى بسنده عن الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام عن النبى(ص) انه خطب الناس ذات يوم فقال: «أيها الناس، إنه قد اقبل اليكم شهر الله تعالى بالبركة و الرحمة و المغفرة. شهر هو عند الله افضل الشهور و ايامه افضل الأيام و لياليه افضل الليالى و ساعاته افضل الساعات. و هو شهر قد دعيتم فيه الى ضيافة الله و جعلتم فيه من اهل كرامة الله، انفاسكم فيه تسبيح و نومكم فيه عبادة و عملكم فيه مقبول و دعاؤكم فيه مستجاب. فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة و قلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه و تلاوة كتابه، و فان الشقى من حرم غفران الله فى هذا الشهر العظيم. و اذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامة و عطشه. و تصدقوا على فقرائكم و مساكينكم، و وقروا كباركم و ارحموا صغاركم و صلوا أرحامكم و احفظوا ألسنتكم و غضوا عما لا يحل النظر اليه أبصاركم و عما لا يحل اليه الاستماع أسماعكم و تحننوا على أيتام الناس يتحنن على ايتامكم، و توبوا الى الله من ذنوبكم، و ارفعوا اليه ايديكم بالدعاء فى اوقات صلواتكم، فانها افضل الساعات، ينظر الله عز و جل فيها بالرحمة الى عباده و يجيبهم اذا ناجوه ويلبيهم اذا نادوه. و يستجيب لهم اذا دعوه». «ايها الناس ان انفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، و ظهوركم ثقيلة من اوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم، و اعلموا ان الله جل ذكره اقسم بعزته ان لا يعذب المصلين و الساجدين، و ان لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين». ايها الناس من فطر منكم صائما مؤمنا فى هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة و مغفرة لما مضى من ذنوبه، فقيل يا رسول الله و ليس كلنا يقدر على ذلك. فقال(ص) اتقوا النار و لو بشق تمرة. اتقوا النار و لو بشربة من ماء». «ايها الناس من حسن منكم فى هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام . و من خفف فيه منكم عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه و من كف فيه شره كف الله غضبه عنه يوم يلقاه، و من أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه. و من قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه. و من تطوع فيه بصلاة كتب الله له برائة من النار، و من أدى فيه فرضا كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور. و من أكثر فيه من الصلاة على ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين. و من تلافيه آية من القرآن كان له أجر من ختم القرآن فى غيره من الشهور». «أيها الناس ان أبواب الجنان فى هذا الشهر مفتحة، فاسألوا الله ربكم أن لا يغلقها عنكم، و أبواب النيران مغلقة، فاسألوا الله ربكم آن لا يفتحها عليكم، و الشياطين مغلولة، فاسألوا الله ربكم أن لا يسلطها عليكم». قال أمير المؤمنين عليه السلام: فقمت و قلت يا رسول الله، ما أفضل الأعمال فى هذا الشهرأ فقال يا أبا الحسن، أفضل الاعمال فى هذا الشهر: الورع عن محارم الله عز و جل. ثم بكى . فقلت يا رسول الله، ما يبكيك؟ فقال يا على، لما يستحل منك فى هذا الشهر. كأنى بك، انت تصلى لربك و قد انبعث أشقى الأولى و الآخرين: شقيق عاقر ناقة ثمود، فيضربك ضربة على قرنك تخضب بها لحيتك، قال أمير المؤمنين عليه السلام، فقلت: يا رسول الله و ذلك فى سلامة من دينى؟ فقال(ص): فى سلامة من دينك ثم قال يا على، من قتلك فقد قتلنى و من أبغضك فقد أبغضنى، لأنك منى كنفسى و طينتك من طينتي

  • #2
    الف شكر لمديرنا المحترم الطيب
    على الطرح القيم - صيامكم مقبول
    لا تنسونا من دعائكم
    عن ابي الحسن الرضا –ع- انه قال –ان هذا سيفضي الى
    من يكون له الحمل) بحارالانوار وقال المجلسي لعل المعنى انه يحتاج
    الى ان يحمل لصغره –ويحتمل ان يكون بالخاء المحجمة –يعني يكون خامل الذكر))

    تعليق


    • #3
      يابن الحسن روحي فداك فمتى ترانا ونراك

      تعليق


      • #4
        ننتظرجديدك المتميز دآآآئما
        حفظك الباري ورعاك
        إن الأرض تفخر إذا مر عليها أصحاب القائم (ع) فقد جاء في إكمال الدين عن أبي جعفر (ع) قال كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين ليس من شيء إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير يطلب رضاهم كل شيء حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول : مر بي اليوم من أصحاب القائم (ع) .

        تعليق


        • #5
          جعلك الله من اهل الجنة
          التعديل الأخير تم بواسطة الساعي; الساعة 05-08-11, 02:52 PM.
          السلام على بقية الله في ارضه

          تعليق

          يعمل...
          X