إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فلسفة الاقتصاد في يوم الصلاح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فلسفة الاقتصاد في يوم الصلاح

    فلسفة الاقتصاد في يوم الصلاح
    لقد دأبت المجتمعات ومنذ القدم الى بناء نظام اقتصادي لحياة افرادها وبعد تطور انماط تلك الحياة الاقتصادية لتشمل السيطرة على مجريات امور الحياة لانها العصب الرئيسي في حركة الشعوب والشريان المغذي للحضارات ، ومن ضمن الادلة على ذلك ما نعرفه من قصة يوسف(ع) مع فرعون مصر واصبح امينا على خزائن الدولة لكي يقود مصر الى الامان والسلام في اصعب مرحلة قحط وجوع مرت بها مصر انذاك ،وعندما نرى حياة الانبياء نرى بجلاء اهتمامهم بحياة الناس الاقتصادية واكساء العريان واشباع الجائع ..الخ. وفي حياة الرسول(ص) وضعت الاسس التامة للمنهج الاقتصادي في الدولة الاسلامية في المدينة وتم انشاء بيت مال المسلمين وتبعه في ذلك امير المؤمنين(ع) عند استلامه الخلافة للمسلمين فكان العطاء يصل الى جميع افراد المجتمع بالتساوي وكان لقول امير المؤمنين (ع) أاقنع نفسي ان يقال لي امير المؤمنين ولعل في اليمامة او الحجاز من ليس له عهدا بالقرص )البيان الصريح على عظيم عدالة سياسة الامام علي(ع) فساوى في العطاء حتى مع الاسرى واهل الذمة في المجتمع الاسلامي ولعل حادثة عقيل بن ابي طالب لهي خير دليل على تلك العدالة عندما وضع الامام علي (ع)الجمرة في يد عقيل عندما اراد الزيادة في العطاء .
    ومن اهم الشواهد التي يمكننا الاستشهاد بها في صحة سياسة الامام علي(ع) بستة توصيات. عندما اصدرت منظمة التنمية العالمية في الامم المتحدة بنشر دراسة في حزيران عام2002 توصي الشعوب بها والدول باتباع سياسة (علي بن ابي طالب ) فيما بينها كسبيل وحيد للعيش بسلام ورخاء.. وفي عصرنا الحاضر تميزت الثورة الاقتصادية باندلاع الثورة الصناعية في منتصف القرن الثامن عشر فبدات النزاعات الاقتصادية والتنافس بين الانظمة والمؤسسات حتى برز منها حركة الاستعمار العالمي بسبب ثورة الموارد الاولية للصناعات وقلة الطلب على المنتوجات مما ادى الى خلل في اقتصاد الدول في العالم وخاصة الاوربية فاتجهت لاستعمار الدول الفقيرة عيشا الغنية في مواردها . وفي مطلع القرن العشرين بدا اندلاع الحروب العالمية بسبب التاثيرات الاقتصادية فبرزت المعسكرات امثال المعسكر الراسمالي والمعسكر الاشتراكي وكلها فشلت في الوصول بالمجتمعات الى الرفاهية بل زادت نسبة المجاعات في العالم وكثر الاستكبار من اقطاب الشر في هذا العالم . وبعدها سقط المجتمع الاشتراكي بسبب الحرب الاقتصادية من المعسكر الراسمالي فانفردت امريكا كراعية لهذا المعسكر وانتجت نظام جديد هو العولمة.
    وهذا ملخص لاثر الاقتصاد في حياة الشعوب .وبعد هذه المقدمة نستطيع معرفة الفلسفة الاقتصادية الحقيقية الاسلامية في دولة الامام المهدي(ع)والتي تتكون من :
    اولا: توفر الموارد :- قال رسول الله (ص) : - واما المهدي الذي يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا . تامن البهائم والسباع وتلقي الارض افلاذ كبدها . قال : قلت:وما افلاذ كبدها؟ قال امثال الاسطوانة من الذهب والفضة . وفي هذا الحديث يتبين لنا ان من اهم مصادر التمويل للدولة الاسلامية وتوفر الموارد الاقتصادية هو من صلاح الكون حيث طبقا لفلسفة صلاح الكون ونظرية التاثير المادي ما بين الموجودات والانسان يتضح لنا طريقة تحصيل وخروج تلك الثروات ، بعد صلاح المجتمعات ودخول شعوب الارض في الاسلام وتحت راية التوحيد يبدا الكون بالصلاح والارض بالعطاء لان الانسان اصبح طاهرا في الارض وتكون النتائج لمصلحة البشر من توفر الموارد ونماء العطاء للارض والسماء وان اوجه هذه الموارد تكمن في جانب التعدين .
    ثانيا: التنمية:- عن ابي جعفر(ع) : ( .... ثم يامر من يحفر من ظهر مشهد الحسين(ع) نهرا يجري الى الغريين حتى ينزل الماء في النجف ويعمل على فوهته القناطير والارحاء . فكاني بالعجوز على راسها مكتل فيه بر تاتي تلك الارحاء فتطحنه بلا كري) وهذا يؤكد ان الامام المهدي(ع) يبدا مرحلة من التنمية الاقتصادية لانشاء مشاريع كبرى وبشتى المجالات (الزراعية ،الصناعية ، التجارية ...الخ) وفي الرواية الشريفة السابقة نرى انه (ع) قد امر بانشاء مشروع زراعي لاحياء الاراضي الصحراوية مابين كربلاء والنجف وهي صعبة الاستصلاح في وقتنا الحاضر لعدم توفر الماء الا بطريقة الابار الارتوازية في حين ان الرواية تذكر ان الامام ينشئ نهرا ويبني عليه المشاريع الزراعية في تعمير الارض .
    ثالثا:خروج الكنوز:- قال رسول الله(ص): ( ان ذا القرنيين كان عبدا صالحا ...وان الله سيجري سنته في القائم من ولدي … ويظهر الله له كنوز الارض ومعادنها ...) وهنا تشير الرواية الشريفة الى التسديد الالهي من فتح خزائن الارض للامام المهدي(ع) بامر من الله عزوجل . وهذا مؤكد جدا فكيف لاتخرج الارض كنوزها لخليفتها الذي يعمرها ويطهرها من الكفر .
    رابعا:التعمير:- عن الباقر(ع)القائم منا منصور … ولايبقى في الارض خراب الا عمر) ومن الثابت ان الارض عند خروج الامام المهدي(ع) قد خربت من الظالمين بسبب فسادهم من جهة ومن جهة اخرى في اندلاع حروب التحرير لجيوش الامام المهدي(ع) في طرد وانهاء جيوش الباطل فمن المتعارف جدا ان جميع المدن والدول التي تحدث فيها المعارك والحروب ستتعرض الى الخراب والدمار .فتبدا مرحلة الاعمار بشتى مظاهرها الحياتية فينتج الازدهار الاقتصادي للشعوب على يد الامام المهدي(ع) .
    خامسا:السياسية المالية:- قال رسول الله(ص) (تخرج لها الارض افلاذ اكبادها ويحثوا المال حثوا ولايعده عدا) وهذا مما لانستغربه بسبب كرم شخص الامام المهدي(ع) حيث لا يسعنى الا ان نقول هو ابن من ؟ وامه من هي ؟ فهو ابن الاطائب الاكرمين وابن النجباء الذين لم يغادرهم الفضل يوما فنرى ان لسبب كرمه على العباد ينتج صلاح البلاد بين يديه ومن اوجه هذا الصلاح مايخبرنا به رسول الله (ص)( لاتقوم الساعة- وعد علامات كثيرة - حتى قال: وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا آرب لي به) . وهذا يؤكد لنا ان السياسة المالية للامام المهدي(ع) قد اثرت تاثيرا بالغا وتاما في غنى النفوس وان صاحب الزكاة او الصدقة لايجد مستحقيها لدفعها لهم فيعم الرخاء في كل مجالات الحياة وتنعم الشعوب وتنتهي المجاعات التي نراها اليوم في الدول الفقيرة وتنتهي حياة البذخ والتبذير التي نراها في الشعوب الكافرة . وعن الباقر(ع) قال: ( اذا قام قائم اهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية فمن اطاعه فقد اطاع الله ومن عصاه فقد عصا الله). والحمد الله رب العالمين
    ماذا فقد من وجدك وماذا وجد من فقدك
يعمل...
X