إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأدلة الروائية لرفع القرآن في اخر الزمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأدلة الروائية لرفع القرآن في اخر الزمان

    نقلا عن الموسوعة القرآنية \ من فكر السيد القحطاني
    الأدلة الروائية لرفع القرآن في اخر الزمان
    ذكرت قضية رفع القرآن في آخر الزمان في أكثر من مصدر لكتب أهل السنة ، ولكنهم ذهبوا في تفسير الرفع القرآني إلى مذاهب غريبة نوعاً ما ، حيث قال بعضهم إنّ الله يرفع من قلوب الناس آياته وكأنه يقول ما زال الناس حافظون القرآن وآياته وكلماته غيباً عن ظهور قلوبهم ثم فجأة يأمر الله الناس بأن ينسوا ما حفظوه من الكلمات القرآنية .
    وذهب آخرون إلى أغرب من ذلك حيث تخيلوا إن رفع القرآن من المصاحف يعني اختفاء الكلمات من أوراق المصاحف .
    وقبل الإسهاب في آراء المفسرين من أهل السنة نستعرض الروايات المذكورة لديهم بما يخص رفع القرآن في آخر الزمان :
    1. عن عبد الله بن مسعود قال : ( ليسرينّ على القرآن ذات ليلة فلا يترك آية في مصحف ، ولا في قلب أحدٍ إلا لترفعن )( ).
    2. عن عبد الله بن مسعود قال : ( أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يُرفع ، قالوا : هذه المصاحف ترفع ! فكيف بما في صدور الرجال ؟ قال : يسري عليه ليلاً فيصبحون منه فقراء ، وينسون قول لا إله إلاّ الله ، ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم ، وذلك حين يقع عليهم القول)( ).
    3. ما رواه الطبراني عن ابن مسعود قال : ( لينتزعنّ هذا القرآن من بين أظهركم ، قيل له : يا أبا عبد الرحمن كيف ينتزع وقد أثبتناه في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا ؟ قال : يُسرى عليه في ليلة فلا يبقى في قلب عبد ولا مصحف منه شيء ، ويصبح الناس كالبهائم ثم قرأ قوله تعالى : {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً} )( ).
    4. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) : ( يُدرس الإسلام كما يُدرس وشي الثوب حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسري على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس : الشيخ الكبير والعجوز يقولون : أدركنا آبائنا على هذه الكلمة يقولون لا إله إلاّ الله فنحن نقولها )( ).
    5. عن الطبراني عن عبد الله بن مسعود : ( ولينزعنّ القرآن من بين أظهركم يسري عليه ليلاً فيذهب من أجواف الرجال فلا يبقى في الأرض منه شيء )( ).
    من جميع تلك الأحاديث نستخلص إن قضية رفع القرآن قضية حتمية الوقوع ، وتعتبر بداية الزوال الكوني وقيام الساعة الكبرى .
    بقي أن نفهم ما معنى أو كيف تتم عملية الرفع القرآنية هل مثل ما ذهب إليه الرواة بأنه يعني نسيان ما حفظوه من الآيات القرآنية والسور في ليلة وضحاها ، حيث يمسي المرء حافظاً لسورة الإخلاص ويصبح وهو قد نساها كلياً.
    وإن القرآن ستمحى كلماته من المصاحف فيمسي المرء وقد اشترى بيومه مصحفاً كاملاً بأجزائه ونفق عليه ليُصبح وقد مُحيت الكلمات من المصحف نهائياً والأوراق بيضاء ناصعة فيدفعه إلى لعن بائع المصاحف وأنه قد غشّه.
    ومن بين هذه الآراء ، رأي ابن تيمية حيث يقول : ( فإنه يسري به من آخر الزمان من المصاحف والصدور فلا يبقى في الصدور منه كلمة، ولا في المصاحف منه حرف )( ).
    وكأن ملائكة الله يعمدون إلى الناس في إحدى الليالي فيمحون الكلمات والآيات القرآنية من صدورهم ، ثم يعودون فيمسكون الممحاة أو الحبر الأبيض باعتبار إن الطباعة من حبر وتبدأ عملية محو الكلمات من المصاحف ، مصحفاً مصحفاً ، وينتهون من عملهم عند صلاة الفجر ثم يعرجوا إلى السماء ثانية .
    قطعاً مثل هذا الكلام يكون غير منطقي لسبب بسيط ، هو إن القرآن أعظم وأعمق مما نتصور . وكما هو معروف في أي علم من العلوم الطبيعية كالفيزياء مثلاً عند اكتشاف ظاهرة فيزيائية معينة مثل ظاهرة الجذب الأرضي للأشياء يتم التعبير عنها بصيغة رياضية تُدرج في كتاب .
    ولنفرض إن عندي قدرة على إلغاء أي ظاهرة طبيعية في هذا الكون فإذا أردت أن ألغي ظاهرة الجذب الأرضي هل أعمد يا ترى إلى جميع الكتب الفيزيائية كتاباً كتاباً وأبدأ بمسح الصيغ الرياضية المكتوبة ؟
    وآيات القرآن كذلك هي مثل صيغ رياضية لغوية حرفية للتعبير عن حقائق وجودية لتسهيل فهم الناس عن طريق كتابتها بتلك الصورة في مصاحف ، فإن أراد الله أن يرفع القرآن هل يعمد على مسح هذه الصيغ اللغوية في القرآن ؟
    فإذا سلمنا بهذه الفكرة فما هو إعجاز القرآن إذن ؟ وسيكون عبارة عن كتاب يسرد قصص وحكم وأمثال لا غير يقرأ لأجل الأجر والثواب والمتعة وقضاء وقت الفراغ وليس له أي حقيقة خارجية تمثله.
    لكن حقيقة الذي يحصل في ذلك الزمان بأن (( الرفع يكون للحقائق القرآنية بذواتها الفعلية والوجودية وليس بصيغها الرياضية والعلمية واللغوية في المصاحف ... أي سيكون هناك إسلام وشرائع دينية ومصاحف مطبوعة وجوامع ولكن بقشرة وجوف فارغ .. باسم للإسلام دون عمل ، برسم لحروف آيات القرآن ولكن دون وجود مصاديق حقائقه في الكون ))، ودليل ذلك ما روي عن ابن عباس ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) في حديث طويل قال :
    ( .....فقالوا : وما الرويبضة ؟
    قال (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) : يتكلم في الناس مَن لم يكن يتكلم ، وينكر الحق تسعة أعشارهم ، ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه ويذهب القرآن فلا يبقى إلا رسمه وتُحلى المصاحف بالذهب ، ويقسمن ذكور أمتي وتكون المشهورة للإماء ، ويخطب على المنابر الصبيان ، وتكون المخاطبة للنساء ، فعند ذلك تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع ، وتطول المنابر وتكثر الصفوف قلوب متباغضة وألسن مختلفة وأهواء جمّة ...)( ).
    من سياق هذا الحديث توضيح صريح جداً على إن هناك في آخر الزمان إسلام وصلاة وقرآن وقرّاء له ، حتى خُطباء وجوامع وصفوف ومنارات ، ولكن إسلام بالاسم فقط ، وقرآن بالرسم فقط وجوامع مزخرفة ومزينة ، وخطباء صبيان في العمر والمعرفة والشرع ومصلّين بالثياب والأداء ولكنهم بهائم في القلوب المتباغضة ، وهذا يعني إنه ليست بالضرورة أن يعني رفع القرآن ، محو الآيات من المصاحف ونسيان الناس لها ، بل إن قراءة القرآن وعدم العمل به هو يعني رفعٌ للقرآن على ذلك الاعتبار .
    فعن زياد بن لبيد قال : ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) شيئاً فقال : ( ذلك عند أوان ذهاب العلم .
    قلت : يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونُقرِئه أبنائنا ويُقرِئه أبنائنا أبنائهم إلى يوم القيامة ؟
    فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) : ثكلتك أمك يا زياد ، إن كنت لأراك من أفقه الرجال بالمدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما )( ).
    من هنا ندرك إن ما ذهب إليه المفسرون -مع كل احترامي لهم ولآرائهم- هو غير منطقي ، بل إن الحقيقة تكون في تأويل رفع القرآن الذي يعني ((رفع حقائق المصاديق القرآنية في الوجود)) وكما سيتم بيانه خلال البحث.

  • #2
    اللهم صلي على محمد وآل محمد
    بوركت اخي الزعفران على الطرح القيم والمبارك
    لا حرمنا الله من هكذا مواضيع نيرة
    (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم يا أهل بيت النبوه موضع الرساله
      ومختلف الملائكه ومهبط الوحي وومعدن الرحمه
      ورحمه الله وبركاته

      مشكووور على الطرحك
      الراائع والمنير
      بااارك الله فيك
      إن الأرض تفخر إذا مر عليها أصحاب القائم (ع) فقد جاء في إكمال الدين عن أبي جعفر (ع) قال كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين ليس من شيء إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير يطلب رضاهم كل شيء حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول : مر بي اليوم من أصحاب القائم (ع) .

      تعليق


      • #4
        بارك الله بك على هذا الطرح
        والله لقد اتحفتنا بما لديك
        اللهم زد وبارك

        تعليق


        • #5
          اشكرك اخي والله يرحم والديك في الدنيا والاخرة

          تعليق


          • #6
            نورالله قلبك كما نورت قلوبنا بعلوم السيد القحطاني الالهيه النابعه من فيض الامام المهدي (مكن) وجعلكم الله من السائرين على خطى الامام المهدي (عليه السلام)ووزيره
            (... القائم المهدي من ولد علي اشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخُلقاً وسمتاً وهيبةً ...)

            تعليق

            يعمل...
            X