إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

سماء المنطقة تشهد زخة قوية من شهب التوأميات الإثنين 14 ديسمبر 2020م

Collapse
X
  • فلترة
  • الوقت
  • اظهار
Clear All
new posts

  • سماء المنطقة تشهد زخة قوية من شهب التوأميات الإثنين 14 ديسمبر 2020م

    تشهد سماء المنطقة العربية خلال الليلة القادمة زخة شهب التوأميات والتي تعتبر من أفضل زخات الشهب، وهي تحدث كل عام يوم 14 ديسمبر، فإضافة إلى أنها صاحبة عدد الشهب الأكبر من بين باقي زخات الشهب، فإن نوعية الشهب أيضا هي الأفضل، فشهب زخة التوأميات بطيئة مما يجعلها تظهر لفترة أطول من الزمن، حيث تبلغ سرعة شهب التوأميات 35 كيلومتر في الثانية!

    وسميت زخة شهب التوأميات بهذا الاسم لأن جميع شهبها تبدو منطلقة من نقطة وهمية موجودة في مجموعة التوأمين (أو برج الجوزاء كما يسميه المنجمون)، وسبب هذه الشهب هو كويكب اسمه "فيثون" ويتصرف هذا الكويكب مثل المذنبات أحيانا فتنفلت منه حبيبات غبارية تبقى سابحة في مداره، والبعض يرى أن هذا الكويكب هو في الحقيقة نواة لمذنب قديم، وعندما تقترب الأرض من مدار الكويكب كل عام يوم 14 ديسمبر تنجذب هذه الحبيبات الغبارية نحو الأرض وتدخل الغلاف الجوي فتحترق وتؤين الغلاف الجوي مكونة الشهب التي نراها.

    وتظهر شهب التوأميات كل عام ما بين 04 و 17 ديسمبر، وتصل الذروة يوم 14 ديسمبر، وفي هذا العام ستحدث الذروة ليلة الأحد على الإثنين الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، مما يجعل شرق ووسط الوطن العربي من أفضل المناطق لرصد هذه الزخة من الشهب.

    وتبلغ عدد شهب التوأميات وقت الذروة حوالي 120 شهاب في الساعة، ولكن هذا الرقم لا يمكن رؤيته إلا من مكان مظلم تماما بعيد عن إضاءة المدن، وذلك لفترة وجيزة قرب وقت الذروة، ومن المناطق التي تكون فيها مجموعة التوأمين عالية في الأفق. أما في حالة الرصد من داخل المدينة فلا يتوقع رؤية أكثر من عشر شهب في الساعة في أفضل الأحوال.

    فعلى المهتمين برؤية هذه الشهب الرصد من مكان مظلم والنظر إلى السماء ابتداء من حوالي الساعة العاشرة مساء، وتزداد الشهب بمرور الوقت، إلا أن تزداد بشكل ملحوظ بعد منتصف الليل وبالاقتراب من موعد الفجر. وكذلك يكون عدد الشهب أكبر كلما كان الراصد أقرب من موعد الذروة.

    وخلافا لمعظم زخات الشهب الأخرى، فإن نشاط شهب التوأميات ليس متماثلا قبل وبعد الذروة، فنشاط الشهب يتصاعد بشكل بطيء قبل الذروة، ولكنه ينخفض بشكل سريع بعدها، وبالتالي تشهد الليالي قبل الذروة نشاطا مميزا من الشهب أيضا. فقبل يومين من الذروة يكون عدد الشهب في الساعة يساوي ربع عدد الشهب في الساعة يوم الذروة، وقبل الذروة بيوم يكون عدد الشهب في الساعة نصف عدد الشهب في الساعة يوم الذروة. أما أول يوم بعد الذروة، يكون عدد الشهب في الساعة ربع عدد الشهب في الساعة يوم الذروة. ومن مميزات شهب التوأميات أن عدد الشهب ذات اللمعان المتوسط منخفض، فمعظم شهبها إما لامعة أو خافتة.

    والشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه وتؤين جزء منه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية. ومن النادر أن يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب، حيث يتراوح قطر الشهاب ما بين 1 ملم إلى 1 سم فقط. وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 إلى 72 كم في الثانية الواحدة. ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع 100 كم تقريبا عن سطح الأرض، ويبلغ عدد الشهب التي تسقط على الأرض بحوالي 100 مليون يوميا، معظمها لا يرى بالعين المجردة.

    هذا ولا تشكل الشهب أي خطر على سطح الأرض إطلاقا حتى و إن كانت على شكل عاصفة، فجميع الشهب تتلاشى قبل وصولها إلى سطح الأرض، إلا أن هناك خطرا حقيقيا قد تشكله الحبيبات الترابية على الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، و التي يبلغ عددها حوالي 5000 قمر صناعي عامل. حيث قد تصل سرعة الشهاب إلى 72 كم في الثانية الواحدة (200 ضعف سرعة الصوت). و اصطدام جسيم بهذه السرعة قطره أقل من قطر شعرة الإنسان بإمكانه تكوين شرارة كهربائية كفيلة بأن تعطل أجهزة القمر الصناعي الحساسة، وبالتالي إيقافه عن العمل. فعلى سبيل المثال تعطل قمر الاتصالات أولومبوس أثناء زخة شهب البرشاويات عام 1993 بسبب اصطدامه مع إحدى الحبيبات الترابية.

    المهندس محمد شوكت عودة
    مدير مركز الفلك الدولي
    عضو منظمة الشهب الدولية
Working...
X