إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف ولد مذهب الأصوليين الشيعة ثم سرقوا منصب(نائب الأمام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف ولد مذهب الأصوليين الشيعة ثم سرقوا منصب(نائب الأمام)

    ولكل دين مسيرة تاريخية
    تحدد هويته وجهته ومصدره ، وأصله ومنبته ، وانتماؤه وحقيقته
    الدين الثاني والولادة العسرة من رحم الباطل وساحة الشقاق
    إرهاصات الحمل ومقدمات الولادة العسرة
    من المعلوم أن الاجتهاد كان محرماً عند قدماء الشيعة الأوائل ، وكانوا يحصرون معرفة أحكام ما يقع ويستجد من النوازل والوقائع في الأئمة المعصومين ( ع ) ... واستمرت هذه الطريقة إلى بعد وقوع غيبة صاحب الزمان ( ع ) وكانت فتاوى العلماء ، ك ( علي بن بابويه الصدوق ) مجرد نصوص وروايات معتبرة لديهم .
    ولكن بعد مرور قترة طويلة من الز





    مان من غيبة الإمام ( ع ) وانقطاع الاتصال بمصدر العلم الإلهي ، وحدوث مسائل جمة جديدة لم يتحمل جانب من الشيعة التوقف والتثبت على ما عليه حتى يظهر له الإمام ( ع ) مرة أخرى ، بل رأى أن يلحق بمسيرة الأشقياء أهل الخلاف في فتح باب الاجتهاد والقول والعمل بالقياس ، وكان رائد هذه المسيرة الغبراء في أواسط القرن الرابع الهجري الحسن بن عقيل العماني الذي يصفه الشيخ عباس القمي في : ( الكنى والألقاب ) : بأنه أول من هذب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وكان يرى القول بالقياس ، ويقول باجتهاد الرأي ، كما يقول النجاشي في رجاله ... وأول من أبدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة كما يقول الخونساري في : ( روضات الجنات ) .. وكان يشاركه في تلك المدرسة الاجتهادية :محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي ـ وهو من مشايخ المفيد ـ الذي يصفه الخونساري في ( روضات الجنات ) بأنه قد عمل صريحاً بالقياسات الحنفية ، واعتمد على الاستنتاجات الظنية ، ... وهكذا تمت الولادة العسرة للمذهب الشيعي الأصولي من رحم مذاهب المخالفين الأصولية .
    وهكذا بدأت المسيرة ، وهكذا تواجد المذهب الأصولي الشيعي ، فهل تكفي هذه الولادة العسرة للدين الأصولي الشيعي أم أن: الأنوار النعمانية
    جاء فيه
    " أن أكثر أصحابنا ـ الشيعة الأصوليين ـ قد تبعوا جماعة من المخالفين من أهل الرأي والقياس ومن أهل الطبيعة والفلاسفة وغيرهم من الذين اعتمدوا على العقول واستدلالاتها ، وطرحوا ما جاءت به الأنبياء ( عليهم السلام ) حيث لم يأت وفق عقولهم ... والحاصل إنهم ما اعتمدوا في شيء من أمورهم إلا على العقل ، فتابعهم بعض أصحابنا وإن لم يعترفوا بالمتابعة ، فقالوا : أنه إنا تعارض الدليل العقلي والنقلي ، طرحنا النقلي أو تأولناه بما يرجع إلي العقل .. ومن هنا تراهم في مسائل الأصول يذهبون إلي أشياء كثيرة قد قامت الدلائل النقلية على خلافها ، لوجود ما تخيلوا أنه دليل عقلي .
    وصوت مناصر ومؤيد ، لكن ماذا يقول :

    السيد محسن الاعرجي وهو من أكبر محققي الشيعة الأصوليين حيث يقول :
    إن المخالفين لما احتاجوا إلي مراعاة هذه الأمور ـ أصول الفقه وعلومه ـ قبل أن نحتاج إليها سبقوا إلي التدوين لبعدهم عن عصر الصحابة .. فافتتحوا باباً عظيماً لاستنباط الأحكام ، كثيرة المباحث ، دقيق المسارب جم التفاصيل وهو القياس ، فاضطروا إلي التدوين أشد ضرورة ، ونحن مستغنون بأرباب الشريعة وأئمة الهدى نأخذ منهم الأحكام مشافهة ، ونعرف ما يريدون بديهية إلي أن وقعت الغيبة وحيل بيننا وبين إمام العصر ( ع ) فاحتجنا إلي تلك المباحث وألف فيها متقدمونا ... أترانا نعرض عن مراعاتها مع مسيس الحاجة لأن سبقنا إليها المخالفون .
    _ من كتاب مصادر الاستنباط _ محمد الغراوي _

    صرخة مدوية
    إذا كان من حق هذا الجانب من الشيعة أن ينفصلوا عن مسار وطريقة أهل البيت ( ع ) وإن يختاروا لأنفسهم ما عند المخالف سواء أجروا عليه التطوير والتعديل أم لا : فكيف لهم وأنى لهم أن يرفعوا على مذهبهم الأصولي هذا عنوان أمر أهل البيت ( ع ) وإمامتهم ... إني أرى أنهم يرتكبون بذلك مالا أستطيع أن أترجمه في كلمات .

  • #2
    ولنعد فيما كنا فيه
    يقول العلامة الميرزا الآسترابادي في كتاب ـ الفوائد المدنية
    ـ

    أول من غفل عن طريقة أصحاب الأئمة ( ع ) واعتمد على فن الكلام وعلى أصول الفقه المبنيين على الأفكار العقلية المتداولين بين العامة فيما أعلم محمد بن أحمد بن الجنيد العامل بالقياس ، والحسن بن علي بن أبي عقيل العماني المتكلم ... ولما أظهر الشيخ المفيد حسن الظن بتصانيفها بين أيدي أصحابه .. شاعت طريقتها بين متأخري أصحابنا قرناً فقرناً حتى وصلت النوبة إلي الحلي فالتزم في تصانيفه أكثر القواعد الأصولية للعامة .
    ويقول أيضاً :
    ( إن اتباع العقل والإجماع ، واجتهاد المجتهد ، وتقليد العامي للشخص المجتهد من المستحدثات )
    _ وكل محدثه بدعه وضلالة وشر مستطير _
    ومن بعد الولادة العسرة ، مدارس ومحطات
    ماذا أرى خلال هذه المحطات والمدارس ؟!
    أجد في البداية التهجم على صاحبي الولادة العسرة للمذهب الأصولي في الخط الشيعي ، ثم ما يلبث رموز هذه المدارس أن يعلموا بالذي هاجموه وانكروه إما في صورة جديدة وعناوين براقة ، وإما في صمت أو بصوت لا يتعدى الآذان ، والصحبة والخلان !!
    المحطة الثانية

    فالشيخ المفيد المحطة الثانية ( ت 413 هـ ) :
    قد رفض في بداية الأمر مدرسة الاجتهاد ورد على شيخاه ابن الجنيد والعماني ، ثم ما لبس من بعدهم يمارس الاجتهاد في عملياته الفقيه .. ، مما دفع الإخباريين إلي اعتباره من رواد الاجتهاد ، وبعد أن أظهر حسن الظن بتصانيف شيوخه بين أيدي أصحابه شاعت طريقتها من بعده .
    المحطة الثالثة

    السيد المرتضي علم الهدى ( ت 440 هـ ) :
    أول من أسس مدرسة أصولية اجتهادية واستمرت حتى يومنا هذا .. ويعتبر كتابه ( الذريعة إلي أصول الشريعة ) أول كتاب أصولي شيعي يقر مبدأ الاجتهاد والقياس ، حيث يقول فيه ( فصل في القياس والاجتهاد والرأي ما هو ؟ ) وما معاني هذه الألفاظ ... وبعد أن شرح معنى القياس والاجتهاد ، قال في فصل : ( جواز التعبد بالقياس ) وتابع الشرح وعلى طالب المزيد أن يراجع بنفسه .
    ويقولون عنه
    ومما يذكر له أنه أسس شرعية ( الاجتهاد ) وأجاز العمل بالظنون خارج إطار النصوص ، كضرورة لتغطية الحوادث الواقعة الجديدة .
    المحطة الرابعة

    الشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) :
    يعده البعض المؤسس لهذا الخط الأصولي ، وألف كتابه : ( العدة في أصول الفقه ) ، وقد تميز في عصره ( العالم الإخباري من العالم الأصولي المجتهد ) وأعقب الطوسي جمود فقهي حيث هيمنت آراؤه على ما يربو على القرن ... وقد مارس الاجتهاد على أوسع أبوابه وكتب ( المبسوط في فقه الإمامة ) .
    المحطة الخامسة

    المحقق الحلي ( 602_ 676 هـ) :
    وفي عصره أسس مدرسته والتي تحولت إلي منهج في السلوك العقلاني تجاوز الكيان المرجعي الذي فرضه جيل الشيخ المفيد والمرتضى ، ثم الطوسي ... وقد حاول الحلي بمدرسته أن يحرر الشيعة من القياس ، وأن يفصل بينه وبين الاجتهاد ، ودأبت الشيعة من بعده على تأكيد مبدأ الاجتهاد ونبذ القياس ، رغم أنهم أثبتوا العقل كمصدر من مصادر التشريع وهو أعم واخطر من القياس ... وليتهم توقفوا عند القياس فقط ( شر أخف من شر) .

    وفي نهاية القرن السادس الهجري أيد الشيخ محمد بن إدريس الحلي ( ت698 هـ) في مقدمته ( السرائر ) طريق الاجتهاد ، وقال : ( إذا فقدت الثلاثة _ الكتاب والسنة والإجماع ) فالمعتمد عند المحققين التمسك بدليل العقل فيها .. وفي مؤلفه : ( معارج الأصول ) اعترف بالقياس ودافع عنه وأخذ به!!
    المحطة السادسة

    محمد بن مكي العاملي ( ت 876 هـ ) المعروف بالشهيد الأول
    أوجب الاجتهاد على من لديه القدرة ، وأوجب على العاجز التقليد ( انظر الذ كرى ص129 ) .

    تعليق


    • #3
      المحطة السابعة

      الشهيد الثاني ( ت 966 هـ ) :
      تبنى في ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) شرعية الاجتهاد وقال : الاجتهاد يتحقق بمعرفة المقدمات الست وهي : ( الكلام والأصول والنحو والتصريف ولغة العرب وشرائط الأدلة ، والأصول الأربعة وهي الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل) .
      المحطة الثامنة

      ومن الشهيد الثاني إلي أبنه الشيخ جمال الدين حسن بن زين الدين ( ت 1011 هـ ) وقد حاول في مؤلفه : ( معالم الدين وملاذ المجتهدين ) أن ينصر الخط الأصولي بقبول القياس فقال : القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر لإشتراكهما في علة الحكم .
      المحطة التاسعة

      كاشف الغطاء ( ت 1228 هـ) :
      دافع عن الاجتهاد في مواجهة الإخباريين وجعله من _ المناصب الشرعية _ مصرح قائلاً : إن المنكر لذلك جاحد بلسانه معترف بجنانه ، وقوله مخالف لعمله !! ( مبهمات الشريعة الغراء ) لكاشف الغطاء ص43 .

      وجاء من بعده تلميذه المولى محمد النراقي ( ت 1243 هـ)
      وزاد على أستاذه في إضفاء طابع ولايتي على الاجتهاد ، مبرراً ذلك بأنه يستمد مشروعيته من الله عز وجل وقال أنه : ولاية الاجتهاد حق ثابت من الله عز وجل ومن حججه للمجتهد : ولهذا لابد من وجوب الرجوع إليهم أي بالفقهاء المجتهدين ( راجع مستند الشيعة للنراقي ) ..

      _ أقول : هكذا بكل سهولة يا أصاحب الاجتهاد لقد جئتم حقاً بدين جديد_

      أو ما هذا الدين الجديد ؟ !!
      المحطة العاشرة . ولعلها تكون الأخيرة

      الشيخ الأنصاري ( ت 1281 هـ ) ومن بعده تلميذه محمد الكاظم اليزدي :
      ذهب الأستاذ والذي عرف بخاتم المجتهدين في تقرير أصولي إلي : ( بطلان عبادة تارك طريقة التقليد والاجتهاد )... راجع فرائد الأصول للأنصاري 1/275 .

      ثم جاء من بعده السيد محمد كاظم اليزدي فأنزل الرأي الأصولي لأستاذه الأنصاري منزلة الفتوى والتشريع الملزم ( العروة الوثقى ص2 ) وأول من أثبت باباً بعنوان ( باب التقليد والاجتهاد ) في كتابه هذا ، والذي اعتبر أول رسالة عملية يجب على المقلد امتثال ما ورد فيها .
      .. وسار فقهاء الشيعة من بعده على منواله ، وظهر بذلك مرجعية الفقيه المجتهد ، ودور النيابة عن المعصوم ، ثم تعدى ذلك خلال عصرنا الحالي بفتح الاجتهاد على مصراعيه في مدارسكم الجديدة ، والحكم والرياسة ، حتى وصل الأمر بأن الحكومة القائمة الآن شعبة من ولاية رسول الله ( ص ) المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج ... بتبني نظرية جديدة في الاجتهاد على أساس المصلحة العامة التي يقررها الحاكم خلال عصور الغيبة ...
      ويملك هذا الحاكم من أمر الإدارة والرعاية والسياسة ما كان يملكه الرسول ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) ونفس ولاية وحاكمية الرسول ( ص ) موجودة لدى الفقيه المجتهد !! ...
      وبما أن الفقيه ليس نبياً ، فهو إذاً وصي نبي !! وفي عصر الغيبة يكون هو إمام المسلمين وقائدهم وحاكمهم !!! ...
      لا نقول من أين أتى هؤلاء بهذا الدين الجديد الذي لم نسمع به من قبل استعراض مشاهد وفصول مسيرة هذا الدين أي المذهب الأصولي الشيعي ، وبعد أن رأينا بأم أعيننا كيف كانت ولادته وظهوره خلال عصور الغيبة ، وكيف وصل أمره حتى يومنا هذا .. لا ندري هل ما زال هناك من جديد ؟!
      ولا يفوتني هنا أن أشير إلي ما أضحكني وأبكاني في وقت واحد خلال متابعتي لأحداث ومشاهدة مسيرة هذا الدين وهي

      تعليق


      • #4
        * نظرية اللطف في الاجتهاد *
        نظرية الاجتهاد ، فتح باب الاجتهاد ، بدخولها ساحة التشيع حملت وجهاً من وجوهها المتعددة يشير إلى استغناء الشيعة عن الحاجة للإمام المعصوم ( ع ) صاحب العلم الإلهي ، وهذا سبب القلق الكثير لدى بعض المجتهدين .. وهناك وجه آخر وهو التشكيك فيما يتوصل إليه الشيعة من فتاوى وأحكام من خلال نظرية الاجتهاد وخلال عصور الاغتراب ، فألف بعضهم نظرية " اللطف " التي تعني إشراف الإمام المهدي ( ع ) من وراء ستار على سير العملية الاجتهادية في عصر الغبية ، وتسديد الشيعة وتصحيح وتصويب أرآهم الاجتهادية ، ومنعهم من الإجماع على الخطأ والمبادرة إلي تبيان الرأي السليم لهم بصورة سرية ودون أن يكشف الإمام ( ع ) عن هويته .
        راجع ذلك ما صرح به السيد المرتضى في تأليفه .

        وقال الشيخ الكراجكي في ( كنز العرفان ) رداً على المتشككين في فتاوى وآراء الشيعة وأنهم لا يصلون إليها ( إلا بوجود معصوم يكون من ورائهم شاهد لأحوالهم عالم بأخبارهم ، إن غلطوا هادهم ، أو نسوا ذكرهم ،فلوا انصرفوا عن النقل وضلوا عن الحق لما وسعته التقية ولأظهره الله سبحانه ، ومنع منه إلى أن يبين الحق ويثبت الحجة على الخلق ).

        أقول الأمر لا يحتاج إلى تعليق ، فقد كشفوا لنا بكل وضوح عن حقيقة مأساتهم التي سقطوا فيها ، ولا مخرج لهم منها إلا بالتوبة والرجوع والإنابة إلى الحق .. الرجوع إلى معرفة برهان حق أهل البيت ( ع ) والتسليم لأمرهم .

        وقبل أن نصل للختام
        أقول : رؤيتي نحو التقليد ( أن الفقيه الراوي عن المعصوم ( ع ) فقط ، والمستمد تعاليم وأحكام الدين عن المعصوم ( ع ) فقط ، فهو بذلك يقلد المعصوم ( ع ) وهذا تقليد أمر به الكتاب والسنة ... وأنا بدوري عندما أقوم بتقليد هذا الفقيه فيما قلد فيه المعصوم ( ع ) فهذا تقليد شرعي ، وتقليدي راجع بالأصالة إلى تقليد المعصوم ( ع ) لا غيره .. فأنا إذاً أقلد المعصوم ( ع ) ، لأنه لا تقليد إلا لمعصوم وهذا ديني وعقيدتي .

        عن أبي الحسن ( ع ) في قول الله عز وجل " ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدى من الله " قال ( ع ) : يعني من أتخذ دينه رأيه ، بغير إمام من أئمة الهدى " .

        أبو علي احمد بن إسحاق عن أبي الحسن ( ع ) قال سألته وقلت : من أعامل أو عمن أخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال له ( ع ) : العمري ثقتي فما أدى إليك عني ، فعني يؤدى ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنه الثقة "
        _ زبدة الكافي ج1ص92،43،39 _

        في حديث للإمام الباقر ( ع ) قال فيه :
        " ... وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره " .

        أليس هذا ديني وعقيدتي ؟! فماذا يكون دينكم وعقيدتكم يا من تأخذون بالرأي والاجتهاد ، وبعلم الأصول وقواعده أو بمذهبكم الأصولي ؟ !!

        تعليق


        • #5
          هذا هو الدين الثاني :
          دين الرجال والرأي والاجتهاد ... وهذه حقيقة مبانيه ، والأساس الذي يقوم عليه ، وهذه كانت مسيرته التاريخية استعراضنا مشاهدها وحلقاتها وأظهرنا أدوارها ، وفتشنا وبحثنا في سراديب كهوفها وممراتها المظلمة وعبرنا وديانها ومستنقعاتها ... وقد وضح للعيان حقيقة دين منبته تربة أرض المخالفين ، ومنتجه رموز التمرد والعصيان ، ومادته وخطته فتنة لا تبقي ولا تذر ، وتأتي رياحه بما لا تشتهي السفن وما لا يحمد عقباه ، والخيبة والمصيبة أن جانب من الشيعة سارع إليه بعد أن اخترق السدود والحواجز ، وتلقفه من ساحة مخربي الدين و أعداء الحق واليقين ، ثم أدخل عليه بعد ذلك التعديلات ، وتغليفه بالعناوين والشعارات ، ثم في النهاية تم ختمه ووضع الأحراز عليه وضرب من حوله هالة من التقديس والمقامات العالية ... برغم أنه دين أو مذهب أصولي عقلي إنساني لا مكان فيه للقرآن والسنة وأخبار أهل العصمة عليهم السلام ، دين لا تجد فيه قال الله وقال الرسول ، ولكن فيه قال فلان وفلان .. دين لا صلة له البتة بوحي السماء المستمر نزوله ، ولا بليلة القدر وما ينزل فيها من كل أمر حكيم ، ولكن يتنزل من قواعد وأصول مصدرها العقل القاصر ، والرأي وما تهواه الأنفس ، وما توحي به الأفئدة الخاوية ، والميولات والطبائع المختلفة .
          ولا وجه للمقارنة ولا للموازنة ولا محل لذكره
          بدين إلهي المصدر ، رسالي التوجه ، تتنزل أحكامه وتشريعاته وتعاليمه باستمرار ، بواسطة ملائكة السماء بطريق الوحي المستمر نزوله على صاحب العصر والزمان ... دين مسيرته التاريخية مرتبطة بوحي السماء وبمجريات الأمور بين الإمام ( ع ) وأهل الأرض ، دين توج بليلة مباركة تأتي خزائنه وأوعيته مرة كل عام تملأها من علم الله عز وجل الخاص والمكنون العجيب المخزون بما يكفي لعام قادم ، دين لا يتم معرفة أحكامه وأحكام النوازل والمستجدات ، والوقائع والأحداث وما يجري ويقع بالليل والنهار إلا عن رب العالمين وخالق الجميع ، بواسطة الروح الأمين المستمر نزوله على إمام الأرض ليقيم فيها الأمر .. " إن الدين عند الله الإسلام " .
          وهذا هو الإسلام الرسالي الحق يا معشر الجن والأنس ، وهذه معالمه وتصوراته ، ومسيرته ومراحل تاريخها كما قدمناها .. فماذا يكون بعد ذلك حقيقة هذا الدين الثاني الذي أتى به جانب من الشيعة ، وهو النقيض تماماً للإسلام ، وهو مخالف تماماً لأمر الله ورسوله ، وهو على ضروب المتألهين ومخترعي المذاهب والدين ، وهو على ضرب أصحاب التلون في الدين ، وعلى ضرب إنا وجدنا آباءنا ، وأخيراً على ضرب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله .. ضرب دين الرجال والرأي والاجتهاد .. فالإسلام وحي مستمر .. فهل دينكم المذهبي وحي مستمر؟! كلا ثم كلا .. إنما هو دين الرجال .

          نقول ذلك ونصرخ في وجوه المُريدين والأتباع لهذا الدين ، ونستصرخهم أن ينتبهوا لأنفسهم قبل فوات الأوان .. وأن يكون لهم عظة وتذكرة بما ورد من أخبار وأحاديث الأئمة ( ع ) في جميع الشيعة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى ، وخصوصاً عند ظهور قائم الزمان ( ع ) وأخبار تقديم سبعون رجلاً من رموز الشيعة يوم الظهور يكذبون على الله ورسوله ، فيقتلهم الإمام ( ع ) ويطيح برؤوسهم .

          ألم نُسمعهم أكثر من مرة قول الإمام الصادق ( ع ) :
          " من دخل الدين بالرجال أخرجه منه الرجال كما أدخلوه فيه ، ومن دخل الدين بالكتاب والسنة زالت الجبال قبل أن تزول ، ولعمري ما أتى من تاه وتحير وافتتن وانتقل عن الحق وتعلق بمذاهب أهل الزخرف والباطل إلا من قلة الرواية والعلم ، وعدم الدراية والفهم ، فإنهم الأشقياء ثم اهتموا بطلب العلم ولم يتعبوا أنفسهم في اقتنائه وروايته من معادنه الصافية على أنهم لو رووا ثم لم يدروا لكانوا بمنزلة من لم يرووا " .

          وأخيراً أختتم هذه الرسالة
          بصوت لم اسمعه من قبل ، وبرغم ذلك لا يفارق هتافه وشجونه وأحزانه أعماق قلبي ، ويعايش وجداني وفؤادي .. أنه الشيخ الجليل النعماني صاحب كتاب " الغيبة " جاء فيه :
          أما بعد :
          فإنا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة إلى التشيع المنتمية إلى بنية محمد وآله ( ص ) ممن يقول بالإمامة التي جعلها الله برحمته دين الحق ، ولسان الصدق ونجاة وجمالاً لمن كان من أهلها وتمسك بعقدها ووفى لها شروطها ،وقد تفرقت كلها وتشعبة مذاهبها ، واستهانت بفرائض الله عز وجل ، فلم يزل الشك والارتياب قادحين في قلوبهم ، كما قال أمير المؤمنين ( ع ) : في كلامه لكميل بن زياد في صفة طالبي العلم وحملته : " .. أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة له ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة حتى أواهم ذلك إلى التيه والحيرة والعمى والضلالة ولم يبق منهم إلا القليل النذر الذين ثبتوا على دين الله وتمسكوا بحبل الله ولم يحيدوا عن صراط الله المستقيم ، وتحقق فيهم وصف الفرقة الثابتة على الحق التي لا تزعزعها الرياح ، ولا يضرها الفتن ، ولا يغيرها لمع السراب ، ولم تدخل في دين الله بالرجال فتخرج منه بهم " .

          ولا يفوتني في أخيراً
          أن أهمس في أذن كل شيعي أصولي وأقول له : إياك وإياك أن تنسى أو تتناسى أو تتجاهل ما ورد عن الأئمة عليهم السلام من السيل الجارف من أخبارهم وأحاديثهم عليهم السلام في ذم أهل الرأي والاجتهاد ، والتحذير من خطرهم الواهم المدمر للدين والعقيدة ، والمضيع للمصير والآمال .

          وأهمس في الأذن مرة أخرى " كلهم في النار إلا فرقة واحدة " هذه الفرقة كما يتخيل المغررون أنها بالآلاف والملايين ، وكل أهل مذهب من المذاهب يقولون نحن هذه الفرقة الناجية .. إنما يمثلها فقط وعلى مر العصور والأيام قلة قليلة من المؤمنين .. آحاد من الناس ، النذر اليسير الثابتين على الحق واليقين في كل زمان ، وأمرهم قد ورد بكل وضوح وجلاء خلال نصوص القرآن والسنة وأخبار الأطهار ( ع ) من أنهم يتميزون عن غيرهم بحملهم " إنا أنزلناه " وبتفسيرها ، بمعرفة معالمها وموازينها ، ومقتضياتها واعتناق وإقامة الإسلام على أساسها والاعتقاد الجازم بأمرها .. يقول الإمام محمد الباقر ( ع ) : " فضل إيمان المؤمن بحمله " إنا أنزلناه " وبتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها ، كفضل الإنسان على البهائم " .
          ولصاحب العقل والرشاد والفكر المستنير في أمر هذه القلة المؤمنة عبرة ودروس ، ومعالم ومنارات في الطريق .

          " فطوبى للغرباء أهل العهد والميثاق "
          وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وآله الطيبين الميامين


          منقول من كتاب(الأسلام وحي مستمرأم رأي واجتهاد مبتكر)

          تعليق


          • #6
            السلام على الأخ العزيزأبوحسن ورحمة الله وبركاته ونحمد الله سبحانه ونشكره ما حيينا على نعمته الكبرى علينا ومنه أن بعث فينا رسولاً (((من حجته على خلقه ع))). الداعي الحسني أبوعبدالله الحسين القحطاني اليماني الذي نور عقولنا وفتح بصيرتنا وبصرنا وحررنا من عبادة الرجال(الأصنام البشرية)ألى عبادة الله عن طريق الأئمة(عليهم السلام)وترك مايعبد آبائنا لأكثرمن ألف سنة من دين العقول والأهواء.
            ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون لإنها مصيبة الدنيا والآخرة لأجيال مضت من الناس وألى يومنا هذا والناس لايريدون أن يعلمون بل أنهم يعاندون ويحاربون من يمس( صنمهم) بكلمة والواقع يشهد بما نقول.

            تعليق

            يعمل...
            X