إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الزهد تحرر-والصبر اراده-

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزهد تحرر-والصبر اراده-

    من خلال ما مر نعرف ان الزهد معنى نفسي، يرجع الى طبيعة القيم النفسية، والميول الذاتية، والعاطفية للانسان وهو وان كان له آثار عملية غير انه ليس معنى سلوكياً.
    فليس الزهد اذاً بتضييع المال، وتحريم الحلال، وتطليق الحياة، والتظاهر بالفقر مع مجموعة هائلة من الاوساخ والقذارات تشهد على هذه النصوص التالية :
    (ليس الزهد في الدنيا باضاعة المال، ولا تحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك اوثق منك بما عند الله عز وجل)(25)
    في حديث معتبر : (ان رجلاً قال لابي عبد الله (ع) :
    (والله انا لنطلب الدنيا ونحب ان نؤتاها فقال : تحب ان تصنع بها ماذا ؟ قال : اعود بها على نفسي، وعيالي، واصل بها، واتصدق منها، واحج واعتمر. فقال ابو
    { 190 }
    عبد الله (ع) : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة)(26)
    وعن علي بن الحسين (ع) : (الا وان الزهد في آية من كتاب اللّه عز وجل).
    (لكي لا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما اتاكم)(27)
    وغير ذلك من النصوص الدالة على كون الزهد المطلوب هو معنى نفسي ووجداني..
    ولكن يجب علينا هنا ان نستدرك، ونتذكر بان هذا المعنى النفسي الاخلاقي - ككل المعاني النفسية - له صلة وثيقة بالسلوك، والمواقف الخارجية، فالزاهد المسلم يختلف من الناحية السلوكية عن غيره.. فهو لا يلح في الطلب - طلب المال - ولا يكثر من تناول الملذات.. ولا يركض، ولا يسعى للجاه، والمركز.. لان همومه الرسالية تستوعب كيانه النفسي والسلوكي.. ومن هنا جاء في الرواية عن ابي عبد الله (ع) :
    (ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن اليها ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف (النصف خ ل) المتعفف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف«الزهد تحرر، والصبر ارادة»
    الزهد - كما عرفنا - قطع علاقة القلب بالدنيا.. وربطه بالله.
    (وان لا تكون بما في يدك اوثق منك بما عند الله)
    ويختلف الصبر عن الزهد في ان الصبر يتمثل في ضبط النفس، ومخالفة الهوى، فهو ارادة حازمة امام القيم الذاتية، وشهوات النفس، واهوائها، اما الزهد فهو الغاء الاهواء وقطع القلب من كل ما عدا الله وهو بذلك اعلى منزلة من الصبر وان كان مرحلة في الطريق اليه.
    عن امير المؤمنين (ع) :
    (الناس ثلاثة : زاهد، وصابر، وراغب،
    { 192 }
    فاما الزاهد : فقد خرجت الاحزان والافراح من قلبه، فلا يفرح بشيء من الدنيا ولا يأسى على شيء منها فاته. فهو مستريح. واما الصابر : فانه يتمناها بقلبه فاذا نال منها الجم نفسه عنها بسوء عاقبتها، وشنآنها، ولو اطلعت على قلبه لعجبت من عفته، وتواضعه، وحزمه، واما الراغب : فلا يبالي من اين جاءته الدنيا من حلال او حرام ولا يبالي ما دنس فيها عرضه، واهلك نفسه، واذهب مروءته فهم في غمرة يعمهون، ويضطربون).
    عن ابي الحسن الرضا –ع- انه قال –ان هذا سيفضي الى
    من يكون له الحمل) بحارالانوار وقال المجلسي لعل المعنى انه يحتاج
    الى ان يحمل لصغره –ويحتمل ان يكون بالخاء المحجمة –يعني يكون خامل الذكر))

  • #2
    قال الامام علي‘(ع){ليس الزهد أن لاتملك شيئا وانما الزهد أن لايملكك شئ}
    قال الامام علي {ع} {إعرف الحق تعرف أهله}

    تعليق


    • #3
      موضوعك قيم سائلين العلي القدير ان يجعلنا واياكم من الزاهدين
      (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)

      تعليق

      يعمل...
      X