إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأريخ علم الاصول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأريخ علم الاصول

    مولد علم الأصول


    السيد محمد باقر الصدر


    نشأ علم الأصول في أحضان علم الفقه ، كما نشأ علم الفقه في أحضان علم الحديث تبعاً للمراحل التي مر بها علم الشريعة.

    ونريد بعلم الشرعية العلم الذي يحاول التعرف على الأحكام التي جاء الإسلام بها من عند الله تعالى. فقد بدأ هذا العلم في صدر الإسلام متمثلاً في الحملة التي قام بها عدد كبير من الرواة لحفظ الأحاديث الواردة في الأحكام وجمعها ، ولهذا كان علم الشريعة في مرحلته الأولى قائماً على مستوى علم الحديث ، وكان العمل الأساسي فيه يكاد أن يكون مقتصراً على جمع الروايات وحفظ النصوص. وأما طريقة فهم الحكم الشرعي من تلك النصوص والروايات فلم تكن ذات شأن في تلك المرحلة ، لأنها لم تكن تعدو الطريقة الساذجة التي يفهم بها الناس بعضهم كلام بعض في المحاورات الاعتيادية.

    وتعمقت بالتدريج طريقة فهم الحكم الشرعي من النصوص حتى أصبح استخراج الحكم من مصادره الشرعية عملاً لا يخلو عن دقة ويتطلب شيئاً من العمق والخبرة ، فانصبت الجهود وتوافرت لاكتساب تلك الدقة التي أصبح فهم الحكم الشرعي من النص واستنباطه من مصادره بحاجة إليها ، وبذلك نشأت بذور التفكير العلمي الفقهي وولد علم الفقه ، وارتفع علم الشريعة من مستوى علم الحديث إلى مستوى الاستنباط والاستدلال العلمي الدقيق.

    ومن خلال نمو علم الفقه والتفكير الفقهي وإقبال علماء الشريعة على ممارسة عملية الاستنباط ، وفهم الحكم الشرعي من النصوص بالدرجة التي أصبح الموقف يتطلبها من الدقة والعمق. أقول: من خلال ذلك أخذت الخيوط المشتركة (العناصر المشتركة) في عملية الاستنباط تبدو وتتكشف ، وأخذ الممارسون للعمل الفقهي يلاحظون اشتراك عمليات الاستنباط في عناصر عامة لا يمكن استخراج الحكم الشرعي بدونها ، وكان ذلك إيذاناً بمولد التفكير الأصولي وعلم الأصول واتجاه الذهنية الفقهية اتجاهاً اصولياً.

    وهكذا ولد علم الأصول في أحضان علم القفه ، فبينما كان الممارسون للعمل الفقهي قبل ذلك يستخدمون العناصر المشتركة في عملية الاستنباط دون وعي كامل بطبيعتها وحدودها وأهمية دورها في العملية ، أصبحوا بعد تغلغل الاتجاه الأصولي في التفكير الفقهي يعون تلك العناصر المشتركة ويدرسون حدودها.

    ولا نشك في أن بذرة التفكير الأصولي وجدت لدى فقهاء أصحاب الأئمة (ع) منذ أيام الصادقين عليهما السلام على مستوى تفكيرهم الفقهي ، ومن الشواهد التاريخية على ذلك ما ترويه كتب الحديث من أسئلة ترتبط بجملة من العناصر المشتركة في عملية الاستنباط وجّهها عدد من الرواة إلى الإمام الصادق (ع) وغيره من الأئمة (ع) وتلقوا جوابها منهم (1). فإن تلك الأسئلة تكشف عن وجود بذرة التفكير الأصولي عندهم واتجاههم إلى وضع القواعد العامة وتحديد العناصر المشتركة. ويعزز ذلك أن بعض أصحاب الأئمة (ع) ألفوا رسائل في بعض المسائل الأصولية ، كهشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام الذي ألف رسالة في الألفاظ.

    وبالرغم من ذلك فإن فكرة العناصر المشتركة وأهمية دورها في عمليات الاستنباط لم تكن بالوضوح والعمق الكافيين في أول الأمر ، وإنما اتضحت معالمها وتعمقت بالتدريج خلال توسع العمل الفقهي ونمو عمليات الاستنباط ولم تنفصل دراسة العناصر المشتركة بوصفها دراسة علمية مستقلة عن البحوث الفقهية وتصبح قائمة بنفسها إلا بعد مضي زمن منذ ولادة البذور الأولى للتفكير الأصولي ، فقد عاش البحث الأصولي ردحاً من الزمن ممتزجاً بالبحث الفقهي غير مستقل عنه في التصنيف والتدريس ، وكان الفكر الأصولي خلال ذلك يثري ويزداد دوره وضوحاً وتحديداً ، حتى بلغ في ثرائه ووضوحه إلى الدرجة التي أتاحت له الانفصال عن علم الفقه.

    ويبدو أن بحوث الأصول حتى حين وصلت إلى مستوى يؤهلها للاستقلال ، وبقيت يتذبذب بين علم الفقه وعلم أصول الدين ، حتى أنها كانت أحياناً تخلط ببحوث في أصول الدين والكلام ، كما يشير إلى ذلك السيد المرتضى في كتابه الأصولي (الذريعة) إذ يقول: (قد وجدت بعض من أفراد لأصول الفقه كتاباً – وإن كان قد أصاب في سرد معانيه وأوضاعه ومبانيه – ولكنه قد شرد عن أصول الفقه وأسلوبها وتعداها كثيراً وتخطاها ، فتكلم على حد العلم والنظر وكيف يولد النظر العلم ووجوب المسبب عن السبب... إلى غير ذلك من الكلام الذي هو محض صرف خالص الكلام في أصول الدين دون أصول الفقه).

    وهكذا نجد أن استقلال علم أصول الفقه بوصفه علماً للعناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي وانفصاله عن سائر العلوم الدينية من فقه وكلام ، لم ينجز إلا بعد أن اتضحت أكثر فأكثر فكرة العناصر المشتركة لعملية الاستنباط وضرورة وضع نظام عام لها ، الأمر الذي ساعد على التمييز بين طبيعة البحث الأصولي وطبيعة البحوث الفقهية والكلامية ، وأدى بالتالي إلى قيام علم مستقل باسم (علم أصول الفقه).

    وبالرغم من تمكن علم الأصول من الحصول على الاستقلال الكامل عن علم الكلام (علم أصول الدين)، فقد بقين فيه رواسب فكرية يرجع تاريخها إلى عهد الخلط بينه وبين علم الكلام ، وظلت تلك الرواسب مصدراً للتشويش ، فمن تلك الرواسب – على سبيل المثال – الفكرة القائلة بأن أخبار الآحاد (وهي الروايات الظنية التي لا يعلم صدقها) لا يمكن الاستدلال بها في الأصول ، لأن الدليل في الأصول يجب أن يكون قطعياً. فإن مصدر هذه الفكرة هو علم الكلام ، ففي هذا العلم قرر العلماء أن أصول الدين تحتاج إلى دليل قطعي ، فلا يمكن أن نثبت صفات الله والمعاد مثلاً بأخبار الآحاد ، وقد أدى الخلط بين علم أصول الدين وعلم أصول الفقه واشتراكهما في كلمة الأصول إلى تعميم تلك الفكرة إلى أصول الفقه ، ولهذا نرى الكتب الأصولية ظلت إلى زمان المحقق في القرن السابع تعترض على إثبات العناصر المشتركة في عملية الاستنباط بخبر الواحد انطلاقاً من تلك الفكرة.

    ونحن نجد في كتاب الذريعة لدى مناقشة الخلط بين أصول الفقه وأصول الدين تصورات دقيقة نسبياً ومحددة عن العناصر المشتركة في عملية الاستنباط ، فقد كتب يقول: (إعلم أن الكلام في أصول الفقه إنما هو على الحقيقة كلام في أدلة الفقه.... ولا يلزم على ما ذكره أن تكون الأدلة والطرق إلى أحكام وفروع الفقه الموجودة في كتب الفقهاء أصولاً ، لأن الكلام في أصول الفقه إنما هو كلام في كيفية دلالة ما يدل من هذه الأصول على الأحكام على طريق الجملة دون التفصيل ، وأدلة الفقهاء إنما هي على نفس المسائل ، والكلام في الجملة غير الكلام في التفصيل).

    وهذا النص في مصدر من أقدم المصادر الأصولية في التراث الشيعي ، يحمل بوضوح فكرة العناصر المشتركة في عملية الاستنباط ويسميها أدلة الفقه على الإجمال ، ويميز بين البحث الأصولي والفقهي على أساس التمييز بين الأدلة الإجمالية والأدلة التفصيلية – أي بين العناصر المشتركة والعناصر الخاصة في تعبيرنا – وهذا يعني أن فكرة العناصر المشتركة كانت مختمرة وقتئذ إلى درجة كبيرة ، والفكرة ذاتها نجدها بعد ذلك عند الشيخ الطوسي وابن زهره والمحقق الحلي وغيرهم ، فانهم جميعاً عرفوا علم الأصول بأنه (علم أدلة الفقه على وجه الإجمال) وحاولوا التعبير بذلك عن فكرة العناصر المشتركة.

    ففي كتاب العدة قال الشيخ الطوسي: (أصول الفقه هي أدلة الفقه فإذا تكلمنا في هذه الأدلة فقد نتكلم فيما يقتضه من إيجاب وندب وإباحة وغير ذلك من الأقسام على طريق الجملة ، ولا يلزمنا عليها أن تكون الأدلة الموصلة إلى فروع الفقه ، لأن هذه الفقه أدلة على تعيين المسائل ، والكلام في الجملة غير الكلام في التفصيل).

    ومصطلح الإجمالية والتفصيلية يعبر هنا عن العناصر المشتركة والعناصر الخاصة.

    ونستخلص مما تقدم أن ظهور علم الأصول والانتباه العلمي إلى العناصر المشتركة في عملية الاستنباط كان يتوقف على وصول عملية الاستنباط إلى درجة من الدقة والاتساع وتفتح الفكر الفقهي وتعمقه ، ولهذا لم يكن من المصادفة أن يتأخر ظهور علم الأصول تاريخياً عن ظهور علم الفقه والحديث ، وأن ينشأ في أحضان هذا العلم بعد أن نما التفكير الفقهي وترعرع بالدرجة التي سمحت بملاحظة العناصر المشتركة ودرسها بأساليب البحث العلمي ، ولأجل ذلك كان من الطبيعي أيضاً أن تختمر فكرة العناصر المشتركة تدريجاً وتدق على مر الزمن حتى تكتسب صيغتها الصارمة وحدودها الصحيحة وتتميز عن بحوث الفقه وبحوث أصول الدين.

    __________________________

    (1) فمن ذلك الروايات الواردة في علاج النصوص المتعارضة ، وفية حجية خبر الثقة وفي أصالة البراءة ، وفي جواز إعمال الرأي والاجتهاد... وما إلى ذلك من قضايا.

  • #2
    إتباع الدليل

    إن ما كتب هنا لا يتوافق مع واقع علم الأصول تاريخياً فإن هذا العلم لم يصدر عن المعصوم بل هو علم مستحدث استخدم اهل السنة لأنهم كانوا يعتقدون ان عصر النصوص انقطع بعد وفاة الرسول(ص) وتبعهم على ذلك الشيعة بعد الغيبة الكبرى فبدءوا بتوسيع علم الأصول السني الأصل ليتوافق مع رغباتهم وطموحاتهم والديل على ذلك هو ما جاء في كتابه المعالم الجديدة للأصول ص 72 ما نصه ( فإن التاريخ يشير إلى إن علم الأصول ترعرع وازدهر نسبياً في نطاق الفكر السني قبل تررعه وازدهاره في نطاق الفكر الإمامي حتى إنه قال : إن علم الأصول على الصعيد السني دخل في دور التصنيف في اواخر القرن الاثاني إذ الف في الأصول كل من الشافعي ( الرسالة , ابطال الإستحسان ) والمتوفي سنة182هجري . ومحمد بن الحسن الشيباني 189 هجري بينما قد لا نجد التصنيف الواسع في علم الأصول على الصعيد الشيعي إلا في اعقاب الغيبة الصغرى أي في القرن الرابع ) هذا ما ورد في علم الأصول تاريخياً اما السبب في إن علم الأصول كان خروجه الأول على يد العلماء السنة هو (لأن المذهب السني كان يزعم انتهاء عصر النصوص بوفاة النبي { صلى الله عليه وآله} بخلاف الإمامية الذين كان انقطاع النص عندهم بغيبة الإمام المهدي الكبرى .
    وهذا الواقع التاريخي لعلم الأصول وسأتطرق سلفاً لمصادره وبعض المعلومات العامة للتعرف الكامل عليه نسألكم الدعاء .

    تعليق


    • #3
      علم الاصول بُذر في زمن الائمة(ع)

      أخي مفيد
      السلام عليكم
      كون اهل السنة يعتقدون ان عصر النص قد انتهى بوفاة رسول الله (صلى الله عليه واله)اي ان عصر التشريع انتهى بنهاية حياة الرسول (صلى الله عليه واله) لاينفى وجود علم الاصول عند الشيعة ..
      ولا يصح ان يكون علم الاصول عندهم ولد عندهم بعد غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) .. اذاً ماتقول في رسائل الالفاظ التي قدمها هشام بن الحكم للامام ..
      (( ولا نشك في أن بذرة التفكير الأصولي وجدت لدى فقهاء أصحاب الأئمة (ع) منذ أيام الصادقين عليهما السلام على مستوى تفكيرهم الفقهي ، ومن الشواهد التاريخية على ذلك ما ترويه كتب الحديث من أسئلة ترتبط بجملة من العناصر المشتركة في عملية الاستنباط وجّهها عدد من الرواة إلى الإمام الصادق (ع) وغيره من الأئمة (ع) وتلقوا جوابها منهم (1). فإن تلك الأسئلة تكشف عن وجود بذرة التفكير الأصولي عندهم واتجاههم إلى وضع القواعد العامة وتحديد العناصر المشتركة. ويعزز ذلك أن بعض أصحاب الأئمة (ع) ألفوا رسائل في بعض المسائل الأصولية ، كهشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام الذي ألف رسالة في الألفاظ ))هذا جانب ..
      من جانب اخر اود السؤال :كيف يتسنى للشخص المسلم معرفة امور دينه اذا كان هو في العراق او اليمن مثلا او ايران او مصر والامام مقره في الحجاز ..
      وفي كل مسألة نحتاج ان نقطع مسافات طويلة اياما وليالي لنسأل الامام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      فلهذا جوّز اهل البيت (سلام الله عليهم) لكثير من عمالهم ان يفتوا ويستنبطوا الاحكام والا لوقفت الحياة في كل المناطق الا الحجاز .. التي فيها الامام !!!!
      وهذا لايعقل محال ..
      والحمد لله اولا وآخراً

      تعليق


      • #4
        جواب

        السلام عليكم يا أخي ورحمة الله وبركاته اشكر لك اهتمامك بدينك
        إن علم الأصول هو العلم الذي وضع من قبل المتأخرين من رجال الدين والذي وضعت له مصادر للتشريع تختلف عما كان في زمن الأئمة والى زمن الغيبة الصغرى فقد كان الفقهاء في تلك الحقبة أي قبل أن يدخل علم الأصول الى مجال التشريع يرون أن الاجتهاد باطل بل هو محرم العمل به والإجتهاد كما يعلم الجميع من اهم واقوى ثمرات علم الأصول وما صدر من بعض اصحاب الأئمة من مباحث في الألفاظ ليس لها علاقة بعلم الاصول وإن كان يدخل ضمن هذا العلم بعض المباحث الجانبية إلا ان الاركان المهمة فيه فيها لبس فقد ادخل في هذا العلم مصادر تشريع وضعوها ولم ينزل الله بها من سلطان فقد ادخلوا العقل والإجماع ضمن مصادر التشريع وهذا هو عين الباطل لأن الأحاديث تروي بطلان التشريع بالعقل وانت مطلع عليها من قبيل إن دين الله لا يصاب بالعقول وإن الدين إذا قيس بالعقل محق وغيرها من أقوال الأئمة ولو كان العقل مشرع لشرع به الرسول(ص) فقد كان ينتظر الوحي ولا يسبقع بالحكم من عنده حتى قال تعالى وما ينطق عن الهوى فالعقل له مجاله الخاص الذي به يستعمل أما الإجماع فقد كان كصاحبه دخيلا على التشريع ولو كان اجماع العقلاء صحيحاً لأقررنا بخلافة ابو بكر فقد اجمعت الأمة عليه وتركوا علي (ع) ثم إن السيد الصدر قدس سره يقول لسنا عبيد للمشهور فلو رجعت الى الوراء قليلاً لوجدت ان اول من ادخل العقل والإجماع في علم الأصول هو المحقق الحلي في كتابه السرائر والرسول (ص) يقول من ادخل في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد .
        ثم إن استنباط الأحكام من قبل صحابة الأئمة (ع) كان وفق ما علمهم الأئمة وليس وفق عقولهم لأن أول من استخدم عقله وقاس قياس أولوية هو ابليس اللعين
        وقد وردت اقوال كثيرة للعلماء السابقين ( قدس) حول الإجتهاد وننقل قول المفيد في كتابه أوائل المقالات ص154 قوله ( إن الإجتهاد والقياس في الحوادث لا يسوغان للمجتهد ولا للقائس وإن كانت حادثة ترد فعليها نص من الصادقين {عليه السلام} يحكم به فيها ولا يتعدى إلى غيرها.
        وقد الفت كتب كثيرة تنهى عن الإجتهاد فقد صنف عبد الرحمن الزبيدي كتاب سماه ( الرد على من رد آثار الرسول واعتمد على نتائج العقول ) وصنف في عصر الغيبة الصغرى او قريباً منه أسماعيل بن علي بن اسحاق بن أبي سهل النوبختي كتاباً في الرد على عيسى بن أبان في الأجتهاد .
        وقد ذكر الصدوق ناقداً الإجتهاد عندما ذكر في كتابه علل الشرائع ص62 باب 54 ( إن موسى مع كمال عقله وفضله ومحله من الله تعالى لم يدرك باستنباطه واستدلاله معنى افعال الخضر {عليه السلام} حتى اشتبه عليه وجه الأمر به , فإذا لم يجز لأنبياء الله ورسوله القياس والإستدلال والأستخراج كان من دونهم من الأمم أولى بأن لا يجوز لهم ذلك فإذا لم يصلح موسى للأختيار مع فضله ومحله فكيف تصلح الأمة لأختيار الإمام وكيف يصلحون لأستنباط الأحكام الشرعية واستخراجها بعقولهم الناقصة وآرائهم المتفاوتة
        وقد قال السيد المرتضى في كتابه الذريعة في اصول الشريعة في الأجتهاد : ( إن الأجتهاد باطل وإن الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا القياس ولا الإجتهاد ) .
        وكذلك قول الطوسي في كتابه عدة الأصول 39:1 ( أما القياس والإجتهاد فعندنا إنهما ليسا بدليلين بل محظور استعمالهما ) .
        ولو بحثنا في روايات اهل البيت {عليه السلام} وتمعنا بها نجد إن كل شيء من أمور الحياة قد ورد فيه نص فلا نحتاج عندها إلى الحكم بالظن .
        فقد جاء عن الكاظم {عليه السلام} عندما سأله سماعة بن مهران ( أكل شيء في كتاب الله وسنته أم تقولون فيه ؟ فقال {عليه السلام} : كل شيء في كتاب الله وسنته )
        وعن سعد بن عبد الله الأعرج قال قلت لأبي عبد الله إن من عندنا ممن يتفقه يقولون يرد علينا ما لا نعرفه في الكتاب والسنة فنقول فيه برأينا , فقال كذبوا ليس شيء إى وقد جاء في الكتاب وجاء في السنة ) .
        فهذه الروايات وغيرها دالة دلالة واضحة على إن كل شيء قد ورد فيه نص وهو حكم واقعي يقيني وليس حكم ظني . ولم يكن في زمن النبي وأهل بيته وجود للأجتهاد وإن هذا اللفظ لم يرد في آية أو رواية , وأول من فتح باب الأجتهاد وتصدى لتعريفه إنما هم العامة زعماً منهم إن ما صدر من الخلفاء بعد قبض النبي إنما كان باجتهاد منهم مصيب .
        وهناك الكثير من الأدلة والمصادر التي اعرضت عنها لضيق الوقت .
        التعديل الأخير تم بواسطة مفيد; الساعة 08-06-09, 09:45 PM.

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم اخي مفيد ورحمة الله وبركاته
          هناك قاعدة اصولية تقول ان مقدمة الواجب واجبة ..
          وهنا نسال سؤال : ماهو الواجب ؟ فنقول : هو ماصدر من الشارع المقدس على نحو الالزام الاكيد من قبيل اقامة الصلاة واداء الحج ولنأخذ الحج كمثال على ذلك
          قال تعالى : ((ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا)) فهذه الاية تدل على وجوب الحج على المستطيع حصرا ، وبعبارة اخرى فهذا هو الواجب الذي جعله الله في عهدة المكلف المستطيع .
          ولنسال هنا : هل هناك مقدمات يجب الاتيان بها عقلا لم نجد لها اصلا في التشريع فيما لو تركت ما امكننا الاتيان بالواجب ؟ والجواب بلى ، من قبيل التوجه الى دائرة الجوازات لتحقيق هذه المقدمة فهل اوجب الشارع المقدس علينا ايجاد هذه المقدمة ؟؟؟
          والجواب : كلا ، لانها واجبة بحكم العقل وهنا صار العقل مصدراً من مصادر التشريع
          وهذه المقدمة هي حكم عقلي يقيني قطعي بحت ، ومن هنا نقول :
          ان احكام العقل اليقينية القطعية هي التي تعد مصدرا من مصادر التشريع دون الاحكام الظنية ..

          تعليق


          • #6
            الرد على نتائج العقول

            السلام عليك يا أخي على كل الأخوة الأعزاء انني اتعجب من هذا المثال الذي ضربته فهل إننا في اطار نقاش الموضوع من اصله ام سوف نعود الى الجزيات التي لا طائل منها ثم إن عقيدتنا تستلزم ان نتبع الدليل الذي وضعه لنا الله تعالى ورسوله (ص) وهو الثقلين فأين هما من حديثك بل دل الثقلين على خلافه من حيث النهي عن التشريع بالعقل فإن أقرب الناس الى الله هم اصحاب العقول الكاملة الذين لم يكونوا يرون في الحكم برأيهم بل كانوا يتبعون ما جاءهم من اباءهم من رسول الله من جبريل من الله تعالى فأي شرع سمح لأصحاب العقول القاصرة أن يستخدموها في التشريع وهذه الأحكام الأصولية التي وضعها الفقهاء في رسائلهم العملية قد تضاربت الى حد عجيب والأمثلة كثيرة لا تخفى إلا على من عمي بصره وبصيرته فهل هذا الإختلاف قد امروا به ام هو بسبب لجوءهم الى العقول التي نحت بهم هذا المنحى الذي أوصلهم الى هذا الحال من الفرقة والتشتت وتهجم بعضهم على بعض وكل منهم يرى نفسه والباقي هباء فقد ورد في نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 1 - ص 54 - 55
            ومن كلام له عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد . أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه . أم نهاهم عنه فعصوه . أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه . أم كانوا شركاء له . فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) فيه تبيان كل شئ وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) . وإن القرآن ظاهره أنيق ( 2 ) . وباطنه عميق . لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلا به
            فهل هذا الكلام إلا مصداق ما نعيشه في هذا الزمان من الإفتاء بالراي والعقل وهو مصدر الأختلاف والفرقة كما أشار الإمام(ع)

            واعود الى مثالك الذي ضربته فإن اقوال الأئمة (ع) نصت على ان كل شيء قد ورد فيه نص وهذه الروايات بالكثرة بحيث لا يستطيع احد ردها إلا أن يكون مشرك لأن الراد على قول الإمام راد على الله وهو على حد الشرك وسبب لجوء العلماء الى الحكم بالعقل كان بسبب الجهل وعدم البحث الحقيقي باقوال اهل البيت وعلومهم الحقة فإن الإمام علي (ع) يقول إن ربع القرآن حلال وحرام وهو ما يعادل أكثر من 1500 آية بينما المستخدم في الحوزات العلمية لا يتجاوز ال 523 آية فسقط ثلثي الحلال والحرام وابدل بنتائج العقول وهذه هي النتيجة تناحر وتباغض وقتل وتشويه وطعن .......الخ بين ابناء المذهب الواحد فبأس العقول التي اوصلنا الى هذا الحال .
            ثم يخطر في بالي نص بخصوص المثل الذي ضربته مع قلة ما تحوي ذاكرتي فقد ورد (إن كل شيء مطلق مالم يرد فيه نهي ) فهذا النص يغنيك عن تكلف العقل بهذا الحكم ووضع مسائل في ميزان االحلال والحرام قد سكت الشارع عنها لأنها أوضح من الشمس فلا نكون مثل بني اسرائيل شددوا فشدد الله عليهم ثم إن أمير المؤمنين (ع) يقول إن الله أمر بأشياء فأتوها ونهاكم عن أشياء فلا تقربوها وسكت عن أشياء لا عن نسيان فلا تتكلفوها والرسول (ص) يقول وما كنت من المتكلفين .
            سلامي اليك يا أخي ابو الفواطم واشكر لك سعة الصدر ورجائي النظر الى الأمور بعين الحياد فإن بقينا على جمودنا كنا حجر عثرة في طريق الإمام (ع) لأنه سوف يميت الكثير من البدع ويحيي الكثير من السنن التي أماتها وأحياها العقل القاصر عندما تدخل في شرع رب العالمين والسلام على مميت البدع ومحيي السنن وصاحب الكتاب الجديد
            التعديل الأخير تم بواسطة مفيد; الساعة 11-06-09, 12:19 AM.

            تعليق


            • #7
              اخي مفيد مشرف منتدى علم الاصول .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              ذكرت في ردك المبارك فقلت :
              فقد ادخل في هذا العلم مصادر تشريع وضعوها ولم ينزل الله بها من سلطان فقد ادخلوا العقل والإجماع ضمن مصادر التشريع وهذا هو عين الباطل لأن الأحاديث تروي بطلان التشريع بالعقل ..
              ثم ذكرت بموضوعك المثبت في الصفحة الرئيسية الموسوم :مصادر التشريع في علم الاصول ..

              المشاركة الأصلية بواسطة مفيد مشاهدة المشاركة
              مصادر التشريع في علم الأصول
              كما نعلم إن فتاوى الفقهاء تكون وفق مصادر التشريع التي من خلالها يكون الحكم على المسائل المطروحة حيث إن لكل طائفة سنية كانت او شيعية مصادرها الخاصة التي من خلالها يستنبطون احكامهم الشرعية .
              1- مصادر التشريع السنية
              أ – الكتاب
              ب- السنة ( احاديث الرسول (ص)
              ج- الإجماع
              د- القياس
              ه- الرأي

              2- مصادر التشريع الشيعية
              أ‌- الكتاب
              ب- الحديث ( احاديث الرسول واهل بيته ( صلوات الله عليهم )
              ج- الإجماع
              د- العقل

              فلو نظرنا نظرة فاحصة لهذه النقاط لوجدناها متشابهة بل منطبقة بعضها على البعض الآخر حيث تتشابه النقطتان ( أ , ب ) في كلا المذهبين أما القياس والإستحسان والرأي فهي تدخل تحت نقطة ( د) وهي العقل من 2 حيث لا يتم القياس ولا الإستحسان ولا القول بالرأي إلا بالعقل وهو الوحيد الذي ينطق بهذه المفاهيم أما الإجماع فهو متوفر لدى الطرفين , وقد استخدمه اهل السنة لأول مرة في تنصيب ابو بكر خليفة من بعد الرسول , إذن فمصادر التشريع لدى السنة والشيعة واحدة ولا يوجد فرق فيهما بين المذهبين .
              فهل يعد العقل مصدراً للتشريع او لا ؟ وهذا هو اصل النقاش الذي تم النقاش به معك ..
              وانا اتقدم بخالص شكري وامتناني على تواضعك للعلم .. فهذه خصلة لا يمتلكها الا اصحاب الدليل .. وقليل ماهم ..

              تعليق


              • #8
                توضيح

                السلام عليك أخي الحبيب ورحمة الله وبركاته
                ارجوا ان تكون بتمام الصحة والعافية أخي إن ما قمنا بطرحه في الموضوع الذي نقلت شطرا منه إنما كنا نحاول فيه إيضاح مصادر التشريع لدى المذهبين السني والشيعي تلك المصادر التي وضعها علماء الطرفين ولم نقر في أي من كتاباتنا على أن تلك المصادر نابعة من محمد وال محمد (صلوات الله عليهم ) بل بينا في ذلك الموضوع إن تلك المصادر التي وضعت منطبقة لدى السنة والشيعة وبما أن تلك المصادر وجدت عند السنة قبل وجودها لدى الشيعة فهذا يدل على عدم ثبوتها شرعاً لدى المذهب الإمامي الحقيقي الذي رسمه لنا أئمة أهل البيت (ع)

                تعليق


                • #9
                  الواحد نصف الاثنين

                  ]الحمد لله الذي فطر عباده على ادراك الحقائق بعقولهم كما فطرهم على الادراك بحواسهم ومشاعرهم
                  ففطرتهم توجب ان يدركوا بعقولهم حسن العدل ونحوه وقبح الظلم ونحوه كما يدركون بأ ذواقهم حلاوة
                  العسل ومرارة العلقم ويدركون بمشامهم طيب المسك ونتن الجيف ويدركون بملامسهم لين اللين وخشونة
                  الخشن ويميزون بأبصارهم بين المنظرين الحسن والقبيح وبأ سماعهم بين الصوتين صوت المزامير
                  وصوت الحمير ،تلك (فطرت الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر
                  الناس لايعلمون).
                  وقد اراد الاشاعرة ان يبالغوا في الايمان بالشرع والاستسلام لحكمه فانكروا حكم العقل وقالوا لاحكم الا للشرع
                  فقطعوا خط الرجعة بهذا الراي على انفسهم فلا يقوم لهم بعده على ثبوت الشرع دليل لان الاستدلال على ذلك
                  بالادلة الشرعية دوري لاتتم به حجة ولولا سلطان العقل لكان الاحتجاج بالنقل مصادرة بل لولا العقل ما عبد
                  الله عابد ولا عرفه من خلقه كلهم واحد
                  اخي العزيز مفيد ان( اهل السنة) لايقولون بالحسن والقبح العقليين بل عندهم انهما شرعيان وهذا القول شبيه
                  بقول السوفسطائية الذين ينكرون الحقائق المحسوسة لان من الافعال مانعلم بحسنه وترتب الثناء والثواب على فعله
                  لصفة ذاتية له قائمة به ،كالاحسان والعدل من حيث هما احسان وعدل ومنها ما نعلم بقبحه وترتب الذم والعقاب
                  على فعله لصفته الذاتية القائمة به كالاساءة والجور من حيث هما اساءة وجور والعاقل يعلم ان الضرورة قاضية
                  بذلك .وليس جزم العقلاء بهذا اقل من جزمهم بكون الواحد نصف الاثنين [/c

                  تعليق


                  • #10
                    تعجب

                    السلام عليكم
                    والله يا أخي إني لأعجب اطرح لك الأدلة والبراهين من أقوال المعصومين وتقولي لي كلام سطر ليكون عوضا عن محمد وآل محمد فشرعوا بعقولكم ولنصل في النهاية إلى اسوء من الذي نحن فيه فأسئلك بالله لو تركنا التشريع بالعقل كما أوصى الله فهل وصلنا إلى ما نحن فيه وهل وصلنا إلى هذا الحال إلا بسبب من تزعم أن عقولهم قادرة على التشريع فلو كانو بمستوى كليم الله موسى ولن يكونوا فلن يستطيعوا ان يشرعوا بعقولهم فنبي الله موسى بما لديه من رجاحة العقل لم يدرك بعقله أفعال الخضر (ع) فكيف تدرك هذه الأمة المتحيرة التي ضلت في التيه كل هذه السنين ولم توصلنا إلى مولانا صاحب الزمان وهل غيبته إلا بسبب العلماء الذين زاحموا سفراءه على مكانتهم وأدوا بنا إلى أن يغضب الله علينا وتكون هذه الغيبة والعزلة والتيه ولا أريد أن أطيل عليك فقد لا تأنس بقولي فقد تربينا على تقديس أحبارنا ورهباننا ولن ينهي هذا النزاع إلا آية الله العظمى وحجته وولي أمر المسلمين والإمام وغيرها من الألقاب التي لا تنطبق في هذا الزمان إلا على شخص واحد عذراً إنه ليس أحد الفقهاء بل هو سيد هذا الزمان ووليه الإمام المهدي المضلوم (ع) وختاما حتى لا تظن أنني اقطع هذا السجال بهذا الكلام فإذا تمكنت أن تأتي بالدليل من الثقلين على أن العقل والإجماع مصادر لتشريع الحلال والحرام وأن النبي وأهل بيته أستخدموهما في وضع الشريعة فأنا طوع أمرك والسلام

                    تعليق


                    • #11
                      اثبات صحة الصدور

                      السلام عليكم اخي العزيز مفيد ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه وبعد
                      فاعلم يااخي الفاضل ان اخاك طالب حقيقة لاطالب غلبة وفوز ولذا ارجو ان يسعني صدرك
                      ويشملني لطفك وهنا استميحك العذر في الاجابة على اسألتي ومنها:
                      كيف لك ان تثبت صحة صدور هذه الروايات عن المعصومين(صلوات الله عليهم اجمعين)؟

                      تعليق


                      • #12
                        رد

                        السلام عليكم أخي أبو الفواطم
                        عذرا لتأخر الرد
                        إن أهل البيت (ع) قد وضعوا قواعد لمعرفة صحة الحديث وقد كانت هذه النقطة موضع جدل بين الفقهاء مما أدى بنا إلى الإختلاف في الفتاوى والتضارب فيما بينهم في الكثير من الأحكام وهناك تيارات أخرى غير الفقهاء الأصوليين وضعوا أيضا اسس في معرفة صحة الحديث وهم الأخباريون وهؤلاء ايضا فيهم اتجاهات متعددة في هذا المجال فهذا الأمر متشعب فيكفي من جنابكم المحترم تحديد الرواية التي تحب لنتواصل فيما بيننا على صحتها بشرط أن تكون ضمن سياق البحث وليس خارجة عنه وسوف نبحث في صحتها وفق الشروط التي سنها أهل البيت في معرفة الرواية الصحيحة ولك يا أخي مني فائق الأحترام

                        تعليق


                        • #13
                          وانا ايضا بانتظار النتائج

                          تقديري العميق للجميع
                          مات التصبر بانتظارك ايها المحيي الشريعة

                          تعليق

                          يعمل...
                          X